من الشباك المبوّب المقابل لقبور الشهداء.
١ ـ عن شيخه الفاضل العلاّمة ، وأستاذه الكامل الفهّامة ، الشيخ حسين بن الشيخ محمّد جعفر الماحوزي البحراني (١) ، الذي صرّح في اللؤلؤة : بأنّه بلغ من العمر إلى ما يقارب تسعين سنة ومع ذلك لم يتغيّر ذهنه ، ولا شيء من حواسه (٢).
وفي تتميم الأمل : استطار فضله في الآفاق ، واستنارت البلدان بذكر اسمه مع ما فيها من ظلمات الشقاق ، فتلقى علماؤها فضله بالقبول بالاتفاق ، بلا منازعة ولا مماراة ولا نفاق. وبالجملة كان رحمهالله في عصره مسلّم الكلّ ، لا يخالف فيه أحد من أهل العقد والحل ، حتى أنّ السيد الأجلّ والسند الأبجل السيد صدر الدين محمّد ، المجاور للنجف الأشرف ـ مع ما كان فيه من الفضل الرائق والتحقيق الفائق ـ كان أمسك عن الإفتاء حين تشرّف الشيخ بزيارة أئمة العراق عليهمالسلام ، ووكلها إليه ، على ما أخبرني به الفاضل الحاج محمّد حسين نيلفروش (٣).
قال : وممّا نقل عنه أنّه رحمهالله كان يرى من الواجب على العلماء
__________________
(١) هو الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن جعفر البحراني الماحوزي. انظر لؤلؤة البحرين : ٦ / ١ ، وأنوار البدرين : ١٧٦ / ٧٩.
(٢) لؤلؤة البحرين : ٦٠.
(٣) ورد في هامش الحجريّة : قال في الكتاب المذكور [ تتميم أمل الآمل : ١٣٣ / ٨٥ ] انّه الأصفهاني المعروف بنيلفروش ، كان عالما ذا فضل متين ، وفاضلا ذا علم رزين ، تلمّذ عند استاذنا الفاضل العلاّمة مولانا علي أصغر.
قال : ولمّا رزقه الله العلم وجعله من أهله اهتم بمباحث الإماميّة. إلى أن قال : فصنّف كتابا ، وهو كتاب حسن متين ، وللحق مبين ، وصنّف كتابا في التفسير ، أودع فيه ما اختاره من معاني الآيات وتأويلها وتفسيرها ، وما خطر بباله من المعاني ممّا خلت عنه كتب التفاسير ، وهو أيضا كتاب حسن ، توفي في النجف الأشرف أواسط عشر السبعين بعد المائة والالف ( منه قدس سرّه )
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
