من وجوه :
أمّا أولا : فلأن وفاة ورّام في سنة ٦٠٥ ، ووفاة الشيخ في سنة ٤٦٠ فبين الوفاتين مائة وخمسة وأربعون سنة ، فكيف يتصوّر كونه صهرا للشيخ على بنته؟ وإن فرضت ولادة هذه البنت بعد وفاة الشيخ ، مع أنهم ذكروا أن الشيخ أجازها.
وأمّا ثانيا : فلأنّه لو كان كذلك لأشار السيد في موضع من مؤلفاته ، لشدة حرصه على ضبط هذه الأمور.
وأمّا ثالثا : فلعدم تعرّض أحد من أرباب الإجازات وأصحاب التراجم لذلك ، فإنّ صهريّة الشيخ من المفاخر التي يشيرون إليها ، كما تعرضوا في ترجمة ابن شهريار الخازن وغيره.
ويتلو ما ذكروه هنا في الغرابة ما في اللّؤلؤة (١) وغيرها أنّ أمّ ابن إدريس بنت شيخ الطائفة ، فإنه في الغرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة. فإنّ وفاه الشيخ في سنة ستّين بعد الأربعمائة ، وولادة ابن إدريس كما ذكروه في سنة ثلاث وأربعين بعد خمسمائة ، فبين الوفاة والولادة ثلاثة وثمانون سنة. ولو كانت أمّ ابن إدريس في وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلا كانت بنت الشيخ ولدت ابن إدريس في سنّ مائة سنة تقريبا ، وهذه من الخوارق التي لا بدّ أن تكون في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار.
والعجب من هؤلاء الأعلام كيف يدرجون في مؤلفاتهم أمثال هذه الأكاذيب ، بمجرّد أن رأوها مكتوبة في موضع من غير تأمّل ونظر.
ثم إن تعبيرهما عن الشيخ ورّام بالمسعود الورّام أو مسعود بن ورّام اشتباه
__________________
(١) لؤلؤة البحرين : ٢٧٨.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
