دنا ، فالوقت قد دنا.
قال عبد المحسن : فوقع في قلبي وعرفت نفسي أنه مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه ، فوقعت على وجهي ، وبقيت كذلك مغشيا عليّ إلى أن طلع الصبح.
قلت له : فمن أين عرفت أنه قصد (١) ابن طاوس عنّي؟
قال : ما أعرف من بني طاوس إلا أنت ، وما [ وقع ] (٢) في قلبي إلاّ أنه قصدني بالرسالة إليك.
قلت : أي شيء فهمت بقوله : فالوقت قد دنا فالوقت قد دنا ، هل قصد وفاتي قد دنت ، أم قد دنا وقت ظهوره صلوات الله وسلامه عليه؟
فقال : بل قد دنا وقت ظهوره صلوات الله عليه.
قال : فتوجهت ذلك اليوم إلى مشهد الحسين عليهالسلام ، وعزمت أنّني ألزم بيتي مدة حياتي أعبد الله تعالى ، وندمت كيف ما سألته صلوات الله عليه عن أشياء كنت أشتهي أسأله فيها.
قلت له : هل عرفت بذلك أحدا؟
قال : نعم عرّفت بعض من كان عرف بخروجي من المعيدية ، وتوهّموا أنّي قد ضللت وهلكت بتأخري عنهم ، واشتغالي بالغشية التي وجدتها ، ولأنّهم كانوا يروني طول ذلك النهار يوم الخميس في أثر الغشية التي لقيتها من خوفي منه عليهالسلام.
فوصيته أن لا يقول ذلك لأحد أبدا ، وعرضت عليه شيئا فقال : أنا مستغن عن الناس ، وبخير كثير.
__________________
(١) قصدني عن ظاهرا ( منه قدسسره ) هامش الحجرية.
(٢) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
