جلّ جلاله ، حتى وصلنا إلى قرية فيها مسجد فدخلته ، وجاء الغيث شيئا عظيما في اللحظة التي دخلت فيها المسجد ، وسلمنا منه.
وذكر بعد ذلك قصّة أخرى تقرب منها (١).
ومن ذلك ما ذكره في مهج الدعوات قال : وكنت أنا بسرّ من رأى فسمعت سحرا دعاء القائم صلوات الله عليه ، فحفظت منه الدعاء لمن ذكره : الأحياء والأموات ، وأبقهم ـ أو قال : وأحيهم ـ في عزنا وملكنا. أو سلطاننا ودولتنا. وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة (٢). انتهى.
ويظهر من مواضع من كتبه خصوصا كتاب كشف المحجّة أنّ باب لقائه إيّاه صلوات الله عليه كان له مفتوحا (٣) ، قد ذكرنا بعض كلماته فيها في رسالتنا جنّة المأوى (٤).
ومن ذلك ما ذكره في رسالة المواسعة والمضايقة ، في قصّة طويلة ، وفيها : وتوجهنا من هناك لزيارة أول رجب بالحلّة ، فوصلنا ليلة الجمعة سابع وعشرين جمادى الآخرة سنة ٦٤١ ، بحسب الاستخارة ، فعرفني حسن بن البقلي يوم الجمعة المذكورة أن شخصا فيه صلاح يقال له ( عبد المحسن ) من أهل السواد قد حضر بالحلّة ، وذكر أنه قد لقيه مولانا المهدي صلوات الله عليه ظاهرا في اليقظة ، وأنه أرسله إلى عندي برسالة.
فنفدت قاصدا وهو محفوظ بن قرأ ، فحضر ليلة السبت ثامن وعشرين شهر جمادى الآخرة ، فخلوت بهذا الشيخ عبد المحسن فعرفته ، وهو رجل
__________________
(١) الأمان من إخطار الأسفار والأزمان : ١٢٨.
(٢) مهج الدعوات : ٢٩٦.
(٣) كشف المحجّة : ١٥١.
(٤) جنة المأوى ( ضمن بحار الأنوار ) ٥٣ : ٣٠٢.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
