بن محمّد الرازي ، المعروف بالقطب التحتاني ، تمييزا له عن قطب آخر كان ساكنا معه بأعلى مدرسة الظاهرية ، كان أحد أئمة المعقول ، أخذ عن العضد (١) ، وقدم دمشق ، وشرح الحاوي والمطالع والإشارات ، وكتب على الكشّاف حاشية ، وشرح الشمسية في المنطق ، وكان لطيف العبارة.
سأل السبكي عن حديث « كلّ مولود يولد على الفطرة » فأجابه السبكي ، فنقض هو ذلك الجواب وبالغ في التحقيق ، فأجابه السبكي ، وأطلق لسانه فيه ، ونسبه إلى عدم فهم مقاصد الشرع والوقوف مع ظواهر قواعد المنطق.
وسبق في ترجمة السيد عن شيخنا الكافيجي أنه قال : السيد والقطب التحتاني لم يذوقا علم العربية ، بل كانا حكيمين ، ومات القطب الرازي في ذي القعدة سنة ٧٦٦ (٢) ، انتهى (٣).
وذكره أيضا جماعة من علمائنا الرجاليين في ذيل تراجمهم للإماميين ، باعتبار ذكر الرجلين المتقدمين إياه في ذلك العداد ، وشهادتيهما الصريحتين على كونه من علمائنا الأمجاد ، مثل شيخنا الحرّ العاملي عليه الرضوان ، حيث ذكره في أمل الآمل بهذا العنوان : قطب الدين محمّد بن محمّد الرازي البويهي ، فاضل جليل محقق ، من تلامذة العلامة ، روى عنه الشهيد ، وهو من أولاد أبي جعفر بن بابويه ، كما ذكره الشهيد الثاني في بعض إجازاته (٤) وغيره. وقد نقل القاضي نور الله في مجالس المؤمنين صورة إجازة العلامة له ، وذكر أنّها كانت على ظهر كتاب القواعد ، فقال (٥) فيها. إلى آخر ما نقلناه سابقا.
__________________
(١) يعني به : القاضي عضد الإيجي.
(٢) ذكرنا في صفحة ٣٥٢ أنّ في سنة وفاته اضطراب ، وإن كان الأرجح ما ذكر وكذا فيما سيأتي.
(٣) بغية الوعاة ٢ : ٢٨١ / ٩٨١.
(٤) انظر بحار الأنوار ١٠٨ : ١٤٨.
(٥) مجالس المؤمنين ٢ : ٢١٣.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
