جميع الأشقياء والأقسياء ، بل لو سلّم كون الرجل يومئذ من الشيعة حقيقة ـ أيضا ـ. ( ك ) لا ينافي أخذ حبّ رئاسته العامة بعد ذلك بنور بصيرته. ( كا ) وتأثير معاشرة نصاب دمشق الشام في تقلب قلبه وفطرته ، وتبدّل نيته وسريرته ، كما أنّ ذلك غير عزيز بالنسبة إلى كثير ( كب ) من أمثال ذلك. أمثال : الكاتبي القزويني ، والميرزا مخدوم الشريفي ، والمولى رفيع الدين الجيلاني ـ فيما يقال ـ وغيرهم [ من ] المذكورين في تضاعيف كتابنا هذا ، فليلاحظ.
مع أنه ( كج ) لو سلّم شهادة الرجلين الجليلين ببقاء شيعية الرجل إلى زمان رحلته ، فلا يخفى أن مرجع هذه الشهادة بالأمور الباطنية ـ التي لا يعلمها إلاّ علاّم الغيوب ـ إلى نفي عروض سبب من أسباب الانحراف عن مذهب الحق طول هذه المدة عليه ، فهو غير مسموع جدّا.
( كد ) ولو سلّم فهي معارضة بتصريحات من هو أضبط لهذه الأمور ، وأنظم وأبصر بهذه الشؤون وأعلم ، ولا أقل ( كه ) من عدم حصول ظن حينئذ بمؤداها ، بل حصول الظن بخلافها ، كما لا يخفى ، فلا تبقى لها بعد ذلك حجّية أصلا ( كو ) وتبقى أصالة عدم استبصار الرجل بحالته الأولى ، كما بقيت بالنسبة إلى غير هذا من الذين اشتبه أمرهم على صاحب المجالس ، بطريق أولى. فليست هذه الماجرا بأول قارورة كسرت في الإسلام ، بل اتفق مثل هذا الاشتباه من كثير من علمائنا الأعلام بالنسبة إلى من هو أرجس من الأنصاب والأزلام ، ومن الناصبين للعداوة ـ بلا كلام ـ مع أهل بيت العصمة عليهمالسلام.
وإذا فليست شهادة الشهيد ، والمحقق الشيخ عليّ ، بسعادة مولانا المحقق القطبي ، بأعجب من شهادة مولانا المجلسي بسعادة عبد الرحمن
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
