وناهيك بفضله تعريف العلامة قدسسره له (١).
قال السيد علي بن داود الحسيني السمهودي في جواهر العقدين ، بسنده المتصل إلى الشيخ شهاب الدين أحمد بن يونس القسطيني المغربي ، عن بعض مشايخه قال : إن رجلا من أعيان المغاربة عزم من بلاده الحج والزيارة ، فدفع إليه رجل من أهل الخير والصلاح مائة دينار ، وقال له : خذ هذا المبلغ وأوصله إلى المدينة المنورة ، ثم أدفعه لأحد السادة الأشراف بني الحسين صحيحي النسب ، فيكون لي به صلة بجدّهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الفزع الأكبر ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ. إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) (٢).
فأخذ المال ، فلمّا ورد المدينة سأل عن السادة بني حسين وصحّة نسبهم ، فقيل له : لا شبهة في صحة نسبهم ، غير أنّهم من الشيعة الرافضة حمير اليهود يبغضون أهل السنة ، ويتظاهرون بالسب علانية ، والقاضي والخطيب وإمام المسلمين منهم ، وأمر البلاد بيدهم ، ليس لأحد في ذلك مدخل أبدا.
قال : فكرهت دفع المال إليهم ، فمكثت مفكرا في أمري وما أوصاني به صاحب المال ، فاجتمعت بأحدهم وسألته عن مذهبه فقال : نعم صدق القائل ، وكنّا شيعة على مذهب آبائنا وأجدادنا عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال : فتيقن ذلك عندي ، فبقيت واقفا باهتا متفكّرا ، فقلت له : يا سيدي لو كنت من أهل السنة لدفعت إليك ما معي من المبلغ ، وقدره كذا وكذا. فشكا إليّ شدّة فاقته ، وكثرة اضطراره ، والتمس منّي بعضه ، فقلت : حاشا.
__________________
عندي بحمد الله.
(١) تحفة الأزهار : غير متوفرة لدينا.
(٢) الشعراء ٢٦ : ٨٨ ـ ٨٩.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
