في الاعتماد والمراجعة إلى كتابه هذا بين غال ومفرّط ومقتصد.
فمن الأول : العالم الصمداني الشيخ حسين ـ والد شيخنا البهائي ـ فقال في درايته الموسومة بوصول الأخيار : وكتاب ابن داود رحمهالله في الرجال مغن لنا عن جميع ما صنّف في هذا الفن ، وإنّما اعتمادنا الآن في ذلك عليه (١).
ومن الثاني : شيخنا الأجل المولى عبد الله التستري ، فقال في شرحه على التهذيب ، في شرح سند الحديث الأول منه في جملة كلام له : ولا يعتمد على ما ذكره ابن داود في باب محمّد بن أورمة (٢) ، لأن كتاب ابن داود ممّا لم أجده صالحا للاعتماد ، لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير ، في النقل عن المتقدمين ، وفي تنقيد الرجال والتمييز بينهم ، ويظهر ذلك بأدنى تتبّع للموارد التي نقل ما في كتابه منها (٣).
ومن الثالث : جلّ الأصحاب ، فتراهم يسلكون بكتابه سلوكهم بنظائره ، ووصفوا مؤلّفه بمدائح جليلة ، فقال المحقق الكركي ـ في إجازته للقاضي الصفي الحلي ـ : وعن الشيخ الإمام سلطان الأدباء والبلغاء ، تاج المحدثين والفقهاء ، تقي الدين (٤). إلى آخره.
وقال الشهيد في إجازته الكبيرة : الشيخ الفقيه الأديب النحوي العروضي ، ملك العلماء والأدباء والشعراء ، تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي ، صاحب التصانيف الغزيرة ، والتحقيقات الكثيرة ، التي من جملتها كتاب الرجال ، سلك فيه مسلكا لم يسبقه أحد من الأصحاب ، ومن وقف عليه علم جليّة الحال فيما أشرنا إليه. وله من التصانيف في الفقه ـ نظما ونثرا ، مختصرا
__________________
(١) وصول الأخيار : ١١٧.
(٢) رجال ابن داود : ٢٧٠ / ٤٣١.
(٣) شرح التهذيب : مخطوط.
(٤) حكاه في البحار ١٠٨ : ٧٢.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
