فقال ابن جماعة : على مذهبي يجب حبسك سنة كاملة ، ثم استتابتك ، أمّا الحبس فقد حبست ، ولكن أنت استغفر الله حتى أحكم بإسلامك. فقال الشيخ : ما فعلت ما يوجب الاستغفار ، خوفا من أن يستغفر فيثبت عليه الذنب. فاستغلظه ابن جماعة لعنه الله وأكّد عليه ، فأبى عن الاستغفار ، فسارّه ساعة ثم قال : استغفرت ، فثبت الذنب.
ثم قال ـ للمالكي ـ (١) : الآن ما عاد الحكم إليّ ، غدرا (٢) منه وعنادا لأهل البيت عليهمالسلام. ثم قال عباد : الحكم عاد إلى المالكي.
فقام المالكي وتوضأ وصلّى ركعتين ثم قال : حكمت بإهراق دمك ، فألبسوه اللباس ، وفعل به ما قلناه من القتل والصلب والرجم والإحراق ، وساعد في إحراقه شخص يقال له : محمّد بن الترمذي (٣) ، وكان تاجرا فاجرا ، لعنة الله عليهم أجمعين (٤). انتهى.
قال المجلسي رحمهالله : وجد بخطّ ولد الشيخ الشهيد علي ، إجازة والده الشهيد للشيخ ابن الخازن الحائري ، التي كانت بخطّ أبيه. الشهيد المجيز المذكور ، ما هذه صورته : استشهد والدي الإمام العلامة كاتب الخط الشريف شمس الدين أبو عبد الله محمّد بن مكي بن محمّد بن حامد ، شهيدا حريقا بعده بالنار ، يوم الخميس تاسع جمادى الأولى ، سنة ست وثمانين وسبعمائة ، وكلّ ذلك فعل برحبة قلعة دمشق (٥). انتهى.
واعلم أنه رحمهالله أوّل من لقب بالشهيد ، وأوّل من هذّب كتاب
__________________
(١) لم يرد في المصدر.
(٢) في المخطوطة : عذرا ، وما أثبتناه من المصدر.
(٣) في المصدر : الترمذي.
(٤) بحار الأنوار ١٠٧ : ١٨٥.
(٥) بحار الأنوار ١٠٧ : ١٨٦.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
