منيعا ، له باب كبير واسع ، وعليه وعلى جدران الدار مسامير من الذهب تسرّ الناظرين ، فسألت عن صاحب الدار؟ فقيل له : إنّه للسيد محسن الكاظمي ، فتعجّبت من ذلك وقلت : كانت داره التي في مشهد الكاظمين عليهماالسلام صغيرة حقيرة ، ضيّقة الباب والفناء ، فمن أين أوتي هذا البناء؟ فقالوا : لمّا دخل من ذلك الباب الحقير أعطاه الله تعالى هذا الباب العالي الكبير. وكان بيته رحمهالله ـ كما ذكره المولى في المنام ـ في غاية الحقارة.
وبلغ من زهده ـ على ما حدّثني به جماعة ـ أنّه لم يكن له من المتاع ما يضع سراجه فيه ، وكان يوقد الشمعة على الطابوق والمدر ، شكر الله تعالى سعيه.
أ ـ عن العالم النبيل الشيخ سليمان بن معتوق العاملي.
عن شيخنا صاحب الحدائق.
( حيلولة ) :
وعن السيد المحقّق الكاظمي.
ب ـ عن العالم الكامل المحقّق الجليل الآميرزا أبي القاسم بن المولى محمّد حسن الجيلاني ، المتوطّن في دار الإيمان حرم الأئمة عليهمالسلام قم ، صاحب الغنائم والقوانين. المتولّد سنة ١١٥٢ (١) ، المتوفى سنة ١٢٣١.
وقد أذعن ببلوغه الغاية في الدقة والتحقيق في الفقه والأصول من عاصره وتأخّر عنه من المشايخ والفحول.
وكان مؤيّدا مسدّدا كيّسا في دينه ، فطنا في أمور آخرته ، شديدا في ذات الله ، مجانبا لهواه ، مع ما كان عليه من الرئاسة وخضوع ملك عصره وأعوانه له ، فما زاده إقبالهم إليه إلاّ إدبارا ، ولا توجّههم إليه إلاّ فرارا.
__________________
(١) في الحجريّة : ١١٥١.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
