ـ رضي الله تعالى عنها ـ.
٣ ـ الاستدراك بأولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ كمحمّد بن الحنفية ـ رضي الله تعالى عنه ـ أو بأصحابه الذين لازموه وتفانوا فيه أو استشهد بعضهم بين يديه عليهالسلام. وهم كثر ، نذكر منهم : جارية بن قدامة ، وثعلبة بن عمر ، وأبا عمرة الأنصاري ، وحذيفة ابن أسيد وهو من الصحابة أيضا ، وأبا الجوشاء وهو صاحب رأيته عليهالسلام يوم خرج من الكوفة إلى صفين ، وأبا جند بن عمرو وهو الذي عقر الشيطان [ اعني : جمل عائشة ] في البصرة ، وابن النباح مؤذنه عليهالسلام الذي كان يقول في أذانه : حيّ على خير العمل.
٤ ـ الاستدراك بليوث العرين ، والصفوة من العبّاد المؤمنين ، والخيرة من أصحاب الأئمة الميامين عليهمالسلام من الذين ذبوا عن حرم آل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وضحوا بأرواحهم بين يدي خامس أصحاب الكساء عليه الصلاة والسلام في صبيحة عاشوراء ، وضربوا باستشهادهم يوم الطف أروع أمثلة التضحية والفداء في سبيل العقيدة والمبدأ ، كزاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي الشهيد في الحملة الأولى ، وشوذب مولى شاكر ، وعابس بن شبيب ، وأبي ثمامة الأنصاري الذي لم ينس الصلاة في لحظات عمره الأخيرة حتى قال له الحسين عليهالسلام : « ذكرت الصلاة ، جعلك الله من المصلين » ومن نصر الحسين عليهالسلام حيا وميتا مسلم بن عوسجة ، ومن رفض الذلّ والهوان ، وأبى إلاّ أن يعيش حرا ويمضي سعيدا هاني بن عروة صاحب المقام المحمود ، ولمقامه الشريف زيارة مأثورة معروفة لدى الشيعة ، وهو من شهداء الحق والفضيلة عند الله سبحانه.
ثم إن المصنف ـ رحمهالله ـ قد استدرك بهذه الفائدة بينبوع الوثاقة ومعدن العلم والحكمة والفضيلة ، وجبل الكرامة ، حامي بيوتا مطهرة أذن الله
