الفارق إلى إسقاطه من لم يسمّ منهم ، مع حذفه المكرر والمتحد مع غيره.
وإذا علمنا أن الشيخ الطوسي لم ينص على وثاقة كل من ذكره بل اقتصر على عدد قليل منهم ، وترك أغلبهم حتى صاروا بحكم المجهولين في الظاهر ، بل وضعف عددا آخر منهم مع ضياع كتاب ابن عقدة ـ وهذا مما يؤسف عليه حقا ويحزّ في النفوس ألما مع أنه ليس الكتاب الرجالي الأول المفقود ـ أصبح الوقوف عند هذه الأمارة ، وإطالة النظر في مؤداها ، وإجالة الفكر في مفادها من المطالب الرجالية المهمة عند علماء هذا الفن ومنذ أمد بعيد يكاد يقترب من عصر ابن عقدة نفسه.
حيث وردت الإشارة إليها تلميحا أو تصريحا في كثير من كلمات الأعلام ـ رضي الله تعالى عنهم ـ كالشيخ المفيد ، وشيخ الطائفة ، ومحققها وعلامتها الحليين ، وابن شهرآشوب ، والشيخ محمّد بن علي الفتال ، والسيد النيلي ، والشهيد الأول ، والشيخ حسين والد الشيخ البهائي ، والتقي المجلسي ، والمحقق الداماد وغيرهم مما فصله المصنف في هذه الفائدة ، وقد استفاد من مجموع كلماتهم ـ زيادة على ما حققه في المقام ـ وثاقة جميع من ذكره الشيخ في باب أصحاب الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام.
ثم بين المصنف موقف الشيخ النجاشي الرجالي الشهير من كتاب ابن عقدة ، وما ذكره في كتابه ـ المعروف برجال النجاشي ـ من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام مع إشارته في تراجم الكثير منهم إلى وثاقتهم عند ابن عقدة والأخذ بهذا التوثيق.
كما بين أيضا موقف شيخ الطائفة من هذا الكتاب ، مشيرا إلى أن ما ذكره الشيخ قد أخذ من كتاب ابن عقدة حرفيا.
ثم ذكر بعد ذلك اعتماد المحقق الداماد على هذه الأمارة وتصريحه
