أعمية صحيح القدماء فإنه لا يكون من جهة القرائن الخارجية وإنما من جهة القرائن الداخلية للخبر ، وذلك لوجهين :
أحدهما : حكم الأصحاب بصحة كل ما صح عن أصحاب الإجماع من غير تخصيص بشيء.
الآخر : إن جل الأحاديث تنتهي إلى أصحاب الإجماع ، وفي هذا الوجه مقارنة لطيفة بين ما وصل للشيعة من أحاديث أهل البيت عليهمالسلام وبين ما قاله أصحاب الأئمة عليهمالسلام في عدد ما يحفظون من أحاديثهم. ثم نقل بعضا من كلمات الأوائل ـ قدسسرهم ـ بما يدعم به هذا الوجه ، حتى انتهى به البحث إلى اختيار دلالة ما ذكر عن أصحاب الإجماع على وثاقتهم ووثاقة من بعدهم إلى المعصوم عليهالسلام مطابقة أو التزاما على مسلك المشهور ، ثم نبه على أمور ثلاثة :
الأول : في بيان المراد من الوثاقة المستفادة من الإجماع ، ودلالة الإجماع عليها.
الثاني : تأكيد كون أعاظم أصحاب الأئمة عليهمالسلام لا يفتون ولا يقولون شيئا ما لم يسمعوه منهم عليهمالسلام.
الثالث : في ذكر جماعة من الثقات ـ دون أصحاب الإجماع ـ وصف حديثهم بالصحة ، مع بيان دلالة قولهم : صحيح الحديث.
