الفائدة السادسة
في نبذ ممّا يتعلّق بكتاب التهذيب
في هذه الفائدة تصنيف تام ـ من حيث الصحة وعدمها ـ لكل طرق الشيخ الطوسي ( ت / ٤٦٠ ه ) ـ قدسسره الشريف ـ في كتابه التهذيب.
ولما كانت مشيخة التهذيب ـ التي سيأتي الحديث عنها لاحقا ـ هي نفس مشيخة الإستبصار ، كان لا بدّ من التعرض لطرق الشيخ التي نص عليها في الاستبصار ، وحيث ان الفهرست قد اشتمل على ما يقرب من ألف طريق للشيخ إلى أرباب الأصول والمصنفات التي أخرج عنها في التهذيب كان لا بدّ من الرجوع إلى هذه الطرق بغية الوصول إلى معرفة ما لم يذكره منها في مشيخة التهذيب.
ومن هنا جاءت عناية الأعلام بدراسة جميع طرق الشيخ في هذه الكتب الثلاثة : « التهذيب ، والاستبصار ، والفهرست » وعدم الفصل بينها إذ من الممكن الحكم بصحة طريق ضعيف في واحد منها بلحاظ ما في الآخر ، لا سيما وان الشيخ ـ رضي الله تعالى عنه ـ قد أحال في مشيخة التهذيب ـ كما سيأتي ـ إلى طرقه في الفهرست.
ومن بين هؤلاء الأعلام الذين اهتموا بمثل هذه الدراسة هو المصنف ـ قدسسره ـ كما سيتضح من التعريف لهذه الفائدة.
ابتدأها المصنف ـ قدسسره ـ بالإشارة السريعة إلى موقع كتاب التهذيب بين كتب الحديث الأخرى عند فقهاء الشيعة الإمامية ، فهو أعظمها في الفقه منزلة ، وأكثرها منفعة ، إذ لا يمكن استغناء الفقيه عنه لما اشتمل عليه من الفقه والاستدلال ، والتنبيه على الأصول والرجال ، والتوفيق بين
