إِليهِ ، فلا يَكُونُ فيه على هَذا القَوْلِ حَذْفٌ. وقولُه :
*وبَرْقٍ للعَصِيدَةِ لاحَ وَهْنًا*
إِنّما عَنَى بذلِكَ شِدَّةَ ابْيضاضِ العَصِيدَةِ ، فكَأَنَّما هى بَرْقٌ ، وإِن شِئْتَ قُلْتَ : إنّه كانَ جَوْعانَ مُتَطَلِّعًا إِلى العَصِيدَةِ كتَطَلُّع المُجْدِبِ إِلى البَرْقِ ، أو كتَطَلُّعِ العاشِقِ إِليه إِذا أَتاهُ من ناحِيَةِ مَحْبُوبِه وقوله :
*كما شَقَّقْتَ فى القِدْرِ السَّنامَا*
يُرِيدُ أَنَّ تلكَ العَصِيدَةَ بَيْضاءُ تَلُوحُ كما يَلُوحُ السَّنامُ إِذا شُقِّقَ ، يعنِى بالسَّنامِ الشَّحْمَ ؛ إذْ هو كُلُّه شَحْمٌ.
* وثَرَّدَ الذَّبِيحَةَ : قَتَلَها من غَيْرِ أَنْ يَفْرِىَ أَوْدَاجَها. وأُرَى ثَرَدَها لُغَةً. وقال ابنُ الأَعْرابِىِّ : المُثَرِّدُ : الّذِى لا تَكُونُ حَدِيدَتُه حادَّةً ، فهو يَفْسَخُ اللَّحْمَ. وفى الحَدِيثِ : « ما أَفْرَى الأَوداجَ غيرَ مُثَرِّدٍ فكُلْ » (١).
وقيلَ : المُثَرِّدُ : الذى يَذْبَحُ ذَبِيَحتَه بحَجَرٍ ، أو عَظْمٍ ، أو ما أَشْبَهَ ذلِكَ. وقد نُهِىَ عنهُ.
* والمِثْرادُ : اسمُ ذلِكَ الحَجَر ، قال :
*فلا تُدَمُّوا الكَلْبَ بالمِثْرادِ* (٢)
* والثَّرْدُ : المَطَرُ الضَّعِيفُ ، عن ابنِ الأَعْرابِىِّ ، قال : وقِيلَ لأَعْرابِىٍّ : ما مَطَرُ أَرْضِكَ؟
قالَ : « مُرَكِّكَةٌ فيها ضُرُوسٌ ، وثَرْدٌ يَذُرُّ بَقْلُه ، ولا يُقَرِّحُ أَصْلُه ». الضُّرُوسُ : سَحائِبُ مُتَفَرِّقَةٌ ، وغُيُوثٌ تُفَرِّقُ بينَها رِكاكٌ. وقالَ مَرَّةً : « هى الجَوْدُ ». ويَذُرُّ : يَطْلُعُ ويَظْهَرُ ، وذلك أنّه يَذُرُّ من أَدْنَى مَطَرٍ ، وإِنَّما يَذُرُّ من مَطَرٍ قَدْرِ وَضَحِ الكَفِّ ، ولا يُقَرِّحُ البَقْلُ إِلَّا مِنْ قَدْرِ الذِّراعِ من المَطَرِ فما زادَ ، وتَقْرِيحُه : نَباتُ أَصْلِه ، وهو ظُهُورُ عُودِه.
* والثَّرِيدُ : القُمُّحانُ ، عن أَبِى حَنِيفَةَ ، يَعْنى الَّذِى يَعْلُو الخَمْرَ كأَنَّه ذَرِيرَةٌ.
* واثْرَنْدَى الرَّجُلُ : كَثُرَ لَحْمُ صَدْرِه.
مقلوبه : ر ث د
* رَثَدَ المَتاعَ يَرْثُدُه رَثْدًا ، فهو مَرْثُودٌ ورَثِيدٌ : نَضَدَه.
__________________
(١) ذكره أبو عبيد فى « غريب الحديث » ، (١ / ٢٣٩) عن ابن عباس.
(٢) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (ترد) ؛ وتاج العروس (ثرد) ؛ والمخصص (١٠ / ١١٦) ؛ ويروى (فلا تدموا).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٩ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1455_almohkam-valmohit-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
