|
فأَلْقَتْ عَصَا التَّسْيارِ منها [وخَيَّمَت] |
|
بأَرْجاءِ عَذْبِ الماءِ بِيضٌ حوافِرُه (١) |
وكذلك سَارَ به ، وأَسَارَه ، وسَيَّره ، والباءُ فى الأُولى للتَّعَدِّى ، حكاه ابن جِنِّى ، قال لَبِيدٌ ـ فى سَيَّره ـ :
وقد يَقْبَلُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ المُسَيَّر (٢)
والاسْمُ من كل ذلك : السِّيرَةُ. حكى اللّحْيانِىُّ : إنه لحَسَنُ السِّيرَةِ. وحَكَى ابنُ جِنِّى طَرِيقٌ مَسُورٌ فيه ، ورَجُلٌ مَسُورٌ به ، وقِياسُ هذا ونحوه ـ عن الخَلِيل ـ أن يكون مما قُلِبَت فيه الياءُ واوًا ؛ لأنه يَعْتَقِد أن المحذوفَ من هذا ونحوه إنما هو واو مفعول ، لا عينه ، وآنَسَهُ بذلك قولهم : هُوبَ ، وسُورَ به ، وكُولَ.
* والسَّيَّارةُ : القَوْمُ يَسِيرُونَ ، أُنِّث على مَعْنَى الرُّفْقَة أو الجَمَاعة ، فأما قِراءةُ من قَرَأ : تلتقطه بعض السّيّارة [يوسف : ١٠]. فإنه أنَّثَ ، لأن بعضها سَيَّارَةٌ.
* وسارَ دابَّتَه سَيْرًا ، وسَيْرةً ، ومَسَارًا ، قال :
|
فاذْكُرِى مَوْقَفِى إذا الْتَقَتِ الخَيْ |
|
ل وسارت إلى الرِّجال الرجالا (٣) |
أى سارَت الخَيْلُ الرِّجالَ إلى الرّجالِ ، وقد يَجُوزُ أن يكون أراد سارت إلى الرِّجال بالرِّجِالِ ، فحَذَف حَرْفَ الجَرِّ ونَصَب ، والأَوَّلُ أَقْوَى.
* وأَسَارها وسَيَّرَها كذلك. وسايَرَه : سارَ مَعَهُ.
* وفُلَانٌ لا تُسَايَرُ خَيْلاهُ : إذا كان كَذَّابًا.
* والسَّيْرَةُ : الضَّرْبُ من السَّيْرِ.
* والسُّيَرَةُ : الكثير السَّيْر. هذه عن ابن جِنِّى. والسِّيرَةُ : السُّنَّةُ. وقد سارتْ وسِرْتُها ، قال خالدُ بنُ زُهَيْر :
|
فلا تَغْضَبَنْ من سُنَّةٍ أنْتَ سِرْتَها |
|
فأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُها (٤) |
__________________
(١) البيت لمضرس فى تاج العروس (جبا) ؛ ولسان العرب (جبى) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (سير) ، (عصا) ؛ وتاج العروس (سير). وفيه : (محافره) مكان (حوافره). وفيه : (بأجباء) مكان (بأرجاء).
(٢) عجز بيت بلا نسبة فى لسان العرب (سوا). وفيه : (الذلول) مكان (الذليل). وصدر البيت : *فسيّان حرب أو تبوء بمثله*.
(٣) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (سير). وفيه : (فاذكرَنْ) مكان (فاذكرى) ، و (موضعا) مكان (موقفى).
(٤) البيت لخالد بن زهير فى جمهرة اللغة ص ٧٢٥ ؛ ولسان العرب (سير) ؛ ولخالد بن عتبة الهذلى فى لسان العرب (سنن) ؛ ولزهير فى الأشباه والنظائر (٢ / ٣٩٩). وفيه : (سيرة) مكان (سنة).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٨ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1454_almohkam-valmohit-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
