وقال الزجاجُ : آصالٌ جَمْعُ أُصُل فهو على هذا جَمْعُ الجَمْعِ ، ويجوزُ أن يكونَ أُصُلٌ واحداً كطُنُبٍ ، أنشد يَعْقوبُ :
|
فَتَمَذَّرَتْ نفسى لِذاكَ ولم أَزَلْ |
|
بَدِلاً نَهارِىَ كُلَّهُ حتى الأُصُلْ (١) |
فقولُه بَدِلَا نَهارِىَ كُلَّه يَدُلُّ على أن الأُصُلَ هاهنا واحدٌ وتَصْغيرُه أُصَيْلانٌ وأُصَيْلالٌ على البَدَلِ ، قال السِّيرافىُّ : إن كان أُصَيْلانٌ جمع تَصْغِير أُصْلانٍ. وأُصْلانٌ جَمْعُ أَصِيلٍ فتَصْغيرُه نادِرٌ ، لأنه إنَّما يُصَغَّرُ من الجميع ما كان على بناءِ أَدْنَى العَدَدِ ، وأَبْنِيةُ أَدْنَى العَدَدِ أربعةٌ : أَفْعالٌ ، وأَفْعُلٌ ، وأفْعِلةٌ ، وفِعْلَة ، وليست أُصْلانٌ واحدةً منها فَوَجَبَ أن يُحْكَمَ عليه بالشُّذُوذِ ، وإن كان أُصْلانٌ واحداً كرُمَّانٍ وقُربانٍ فتَصْغيرُه على بابِه ، فأما قولُ دَهْلَبٍ :
|
إنِّى الذى أَعْمَلُ أَخْفافَ المَطِى |
|
حتَى أَناخَ عند بابِ الحِمْيَرِى |
|
فأُعْطِى الحِلْقَ أُصَيْلَالَ العَشِى (٢) |
||
فعندى أنه من إضافةِ الشَّىءِ إلى نفسِه ، إذ الأصيلُ والعَشِىُّ سواءٌ لا فائدةَ فى أحَدِهما إلا ما فى الآخَرِ.
* وآصَلْنا : دَخَلْنا فى الأصيلِ.
* والأصَلَةُ : حيَّةٌ قصيرةٌ كالرِّثَةِ حَمْراء ليست بشديدةِ الحُمْرَة ، لها رِجْلٌ واحدةٌ تَقُومُ عليها وتُساور الإنسانَ وتَنْفُخُ فلا تُصِيبُ أحداً بنَفْخَتِها إلَّا أهلكتْه. وقيل : الأَصَلَةُ : الحيَّةُ العَظيمةُ ، وجمعُها أَصَلٌ.
* وأخذَ الشىءَ بأصَلَتِه وأَصِيلَتِه ، أى : بِجَمِيعِه ، الأُولَى عن ابن الأعرابىِّ.
* وأَصِلَ الماءُ أَصَلاً ، كَأَسِنَ : إذا تَغَيَّر.
* وأَصِيلَةُ الرَّجُلِ : جَمِيعُ مالِه.
الصاد والنون والهمزة
ن ص أ
* نَصَأَ الناقةَ والبعيرَ : زَجَرَهُما. ونَصَأ الشىءَ نَصْأ : رَفَعَه ، قال طَرَفة :
__________________
(١) البيت لشوال بن نعيم فى لسان العرب (مذر) ، (بدل) ؛ وأساس البلاغة (بدل) ؛ وتاج العروس (مذر) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (أصل) ؛ وتهذيب اللغة (١٤ / ٤٣١) ؛ والمخصص (٥ / ٦٨) ؛ وتاج العروس (بدل).
(٢) الرجز لأبى دهبل الجمحى فى ديوانه ص ٥٩ ؛ ولسان العرب (أصل) ؛ ولدهلب فى لسان العرب (دهلب).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٨ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1454_almohkam-valmohit-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
