* والصَّفَدُ : الثَّناءُ.
* وصَفَده يصْفِدُه صَفْداً ، وصُفُوداً ، وصَفَّدُه : أوْثَقَه وقَيَّده فى الحديدِ وغيرِه ، والاسْمُ الصَّفَادُ.
* والصِّفادُ : حَبْلٌ يُوثَقُ به أو غُلٌّ ، وهو الصَّفْدُ والصَّفَدُ ، والجمعُ أصْفادٌ ، لا نَعْلَمُه كُسِّرَ على غير ذلك ، قَصَرُوه على بِناءِ أَدْنَى العَدَدِ ، وفى التنزيل : (وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ) [ص : ٣٨].
وقولُ الشاعرِ يَصِفُ رَوْضَةً :
|
وَبَدا لَكَوْكَبِها سَعِيطٌ مِثلَ ما |
|
كُبِسَ العَبِيرُ على المَلابِ الأَصْفَدِ (١) |
إنَّما أراد الأَسْفَنْط.
مقلوبه : ف ص د
* الفَصْدُ : شَقُّ العِرْقِ. فصَدَه يَفْصِدُه فصْداً ، وفِصَاداً ، فهو مَفْصودٌ ، وفَصِيدٌ. وفَصَد الناقةَ : شَقَّ عِرْقَها ليَسْتَخْرِجَ دَمَه فيَشْرَبَهُ.
وفى المَثَلِ : « لم يُحْرم مَنْ فُزْدَ له » ، أراد فُصِدَ لَهُ ، ثم سُكِّنَتِ الصَّادُ تَخْفِيفاً كما قالوا فى ضُرِبَ : ضُرْبَ ، وفى قُتِلَ قُتْلَ ، كقولِ أبى النَّجْمِ :
لَوْ عُصْرَ منها الْبَانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ (٢)
فلما سُكِّنتِ الصَّادُ فَضَعُفَتْ ضَارَعُوا بها الدّالَ التى بعدها بأن قَلَبُوها إلى أَشْبَهِ الحُرُوفِ بالدالِ من مَخْرجِ الصَّادِ ، وهو الزَّاىُ ، لأنها مَجْهُورةٌ ، كما أن الدَّالَ مَجْهورةٌ ، فقالوا : فُزْدَ ، فإن تحرَّكتِ الصادُ هنا لم يَجُز البَدَلُ فيها ، وذلك نحو صَدَرَ وصَدَفَ ، لا تقولُ : زَدَرَ ولا زَدَفَ ، وذلك أن الحركةَ قوَّتِ الحَرْفَ وحَصَّنَتْهُ فأبْعدَتْه من الانْقلابِ ، بل قد يَجُوزُ فيها إذا تحرَّكتْ إشْمامُها رائِحة الزّاى ، فأما أَنْ تَخْلُصَ زاياً وهى متحرّكةٌ كما تَخْلُصُ وهى ساكنةٌ فلا ، وإنما تُقْلَبُ الصَّادُ زاياً وتُشَمُّ رائحِتُها إذا وَقَعَتْ قبل الدالِ ، فإنْ وقَعَتْ قبل غيرِها لم يَجُزْ ذلك فيها ؛ قال يعقوبُ : والمَعْنَى لم يُحْرَمْ مَنْ أصَابَ بعضَ حاجَتِه ، وإنْ لم يَنَلْها كُلَّها ، وتأويل هذا أن الرَّجُلَ كان يُضِيفُ الرَّجُلَ فى شِدَّة الزَّمانِ ، فلا يَكونُ عنده ما يَقْرِيهِ ، ويَشِحُّ أن يَنْحَرَ راحِلَتَهُ فيَفْصِدُها ، فإن خَرَجَ الدَّمُ سخَّنَهُ للضَّيْفِ إلى أن يَجْمُدَ فيُطْعِمَهُ إيَّاه ،
__________________
(١) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (صفد) ؛ وتاج العروس (صفعد).
(٢) الرجز لأبى النجم فى لسان العرب (فصد) ، (عصر) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (١٤ / ٢٢٠).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٨ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1454_almohkam-valmohit-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
