والجمعُ مَرْضَى ، ومَراضَى ، ومِرَاضٌ. قال جرير :
وفِى المِرَاضِ لنا شَجْوٌ وتَعْذِيبُ (١)
قال سيبويه : أَمْرَضَ الرَّجُلَ : جعله مَرِيضاً.
* ومرَّضَهُ : قام عليه ووَلِيَه وداواهُ لِيَزُولَ مَرَضُه. جَاءت فَعَّلْت هنا للسَّلبِ وإن كانت فى أكْثَر الأَمْرِ إنما تكونُ للإِثْباتِ ، وقال غَيْرُه : التَّمرِيضُ : حُسْنُ القِيَام على المَرِيض.
وتمريضُ الأُمورِ : تَوْهِينُها.
* ورِيحٌ مَرِيضةٌ : ضَعِيفةُ الهُبُوب.
ويقالُ للشَّمسِ إذا لم تكُنْ مُنْجَلِيةً حَسَنةً : مُرْيَضَةٌ.
وكُلُّ ما ضَعُف فقد مَرِض.
* والمَرْض ، والمَرَضُ : الشَّكُّ ، ومنه قوله تعالى : (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) [البقرة : ١٠] أى نِفَاقٌ وضَعْفُ يَقِينٍ ، قال أبو عُبَيدةَ : معناه شَكٌّ ونِفاقٌ. وقوله تعالى : (فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضاً) [البقرة : ١٠] بما أَنْزل عليهم من القُرآنِ فشَكُّوا فيه كما شَكُّوا فى الذى من قبله ، قال : والدَّليلُ على ذلك قولُه تعالى : (وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ) إلى قوله : (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) [التوبة : ١٢٤ ، ١٢٥] قال الأصْمَعِىُّ : قرأتُ على أبِى عَمْرٍو : (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) ، فقال : مَرْضٌ يا غُلام. قال أبو إسحاق : يُقَال المَرضُ والسُّقْم فى البَدَنِ والدِّين جَمِيعاً كما يقال الصِحَّة فى البَدَنِ والدِّينِ جميعا ، والمَرض فى القَلْبِ يَصْلُحُ لكُلِّ ما خرج به الإِنسانُ عن الصِّحَةِ فى الدِّين ، وقولُه أنشده ابنُ الأعرابىِّ :
|
ولَيْلةٍ مَرِضَتْ من كلِّ نَاحِيةٍ |
|
فما يُضِىء لها نَجْمٌ ولا قَمَرُ (٢) |
فَسَّره ثعلبٌ فقال : مَرِضَتْ : أَظْلَمَتْ ، وقولُه أنشده أبو حَنِيفةَ :
|
تَوائِمُ أشْبَاهٌ بأرضٍ مَرِيضَةٍ |
|
يَلُذْنَ بِخِذْرافِ المِتَانِ وبالغَرْبِ (٣) |
يجوز أن يكون فى معنى مُمْرِضَة ، عَنَى بذلك فَسادَ هَوائِها ، وقد تكونُ مَرِيضة هنا بمَعْنَى قَفْرةٍ ، وقيل : مَرِيضةٌ : ساكِنةُ الرِّيحِ شديدةُ الحَرِّ.
__________________
(١) عجز بيت لجرير فى ديوانه ص ٣٤٨ ؛ ولسان العرب (مرض) ؛ وتاج العروس (مرض). وصدره : *قتلننا بعيون زانها مرض*.
(٢) البيت لأبى حيَّة النُّميرى فى ديوانه ص ١٤٨ ؛ ولسان العرب (مرض) ؛ وتاج العروس (قمر) ؛ وبلا نسبة فى تهذيب اللغة (١٢ / ٣٥) ؛ وأساس البلاغة (مرض).
(٣) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (مرض) ، (خذرف) ؛ وتاج العروس (مرض) ، (خذرف).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٨ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1454_almohkam-valmohit-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
