* والشَّوَاةُ : جِلدةُ الرأسِ ، وقولُ أبى ذُؤَيْبٍ :
|
على إثْرِ أُخْرى قَبْلَها قد أتتْ لها |
|
إليكَ فجاءتْ مُقْشَعِرّا شَوَاتُها (١) |
أراد : المآلك التى هى الرسائلُ ، فاستعار لها الشَّوَاةَ ، ولا شَوَاةَ لها فى الحقيقة ، إنما الشَّوَى للحيوانِ ، وقيل : هى القائمةُ ، والجمع شَوًى. وقيل : الشَّوَى : اليدانِ والرِّجْلانِ.
وقال بعضُهم : الشَّوَى : جماعةُ الأطرافِ ، وقولُ الهذلىِّ :
|
إذا هِىَ قَامَتْ تَقْشَعِرُّ شَوَاتُها |
|
وتُشْرِفُ بين اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل (٢) |
أراد : ظاهرَ الجِلْدِ كلَّه ، ويدل على ذلك قولُه : « بَيْنَ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل ».
أى : من أصل الأُذُنِ إلى الخاصِرَة.
* ورماهُ فأَشْوَاهُ ، أى : أصاب شَوَاهُ ولم يُصِبْ مَقْتَلَه ، والاسْمُ منه الشَّوَى ، قال عَمُرو ذُو الكَلْبِ :
فقُلتُ خُذْهَا لا شَوْىً ولا شَرَمْ (٣)
ثم يستعمل فى كلِّ من أخطأ غَرَضاً ، وإنْ لم يكن له شَوًى ولا مَقْتَلٌ.
وقولُه أنشده ابن العَمَيْشَلِ الأعرابىُّ :
|
كأنَّ لَدَى مَيْسُورِها مَتْنَ حَيّةٍ |
|
تَحَرَّكَ مُشْوَاهَا ومَاتَ ضَرِيبُها (٤) |
فسّرَه فقال : المُشْوَى : الذى أخطأه الحَجَرُ ، وذكر زِمامَ ناقةٍ شَبّه ما كان مُعلَّقاً منه بالذى لم يُصِبْه الحجرُ من الحيّةِ فهو حَىٌّ ، وشبَّه ما كان بالأرض غير مُتحرِّك بما أصابه الحجرُ منها فهو ميّتٌ.
* والشَّوِيَّة ، والشَّوَى : المَقْتلُ ، عن ثعلب. والشَّوَى : الهيّنُ من الأمر. وقولُ أسامةَ الهَذلىِّ :
تَاللهِ مَا حُبِّى عَلِيّا بِشَوَى (٥)
__________________
(١) البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى لسان العرب (شوا).
(٢) البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى تهذيب اللغة (١١ / ٤٤٢) ؛ وتاج العروس (بدق) ؛ وللهذلى فى جمهرة اللغة ص ٢٤٠ ؛ والمخصص (١ / ٥٥) ؛ ولسان العرب (شوا) ؛ وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ٨٨٣.
(٣) الرجز لعمرو ذى الكلب فى لسان العرب (شرم) ، (شوا) ؛ وتاج العروس (شرم) ، (شوى).
(٤) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (شوا) ؛ وتاج العروس (شوى).
(٥) الرجز لأسامة الهذلى فى لسان العرب (شوا) ، (عدا) ؛ وتهذيب اللغة (٣ / ١١١) ؛ وبعده :
قد ظعن الحيّ وأمسى قد ثوى
مغادرا تحت العداء والثّرى
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٨ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1454_almohkam-valmohit-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
