( بحث روائي )
في الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إن الأرض لتخبر يوم القيامة ـ بكل ما عمل على ظهرها ـ وقرأ رسول الله صلىاللهعليهوآله « إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها » حتى بلغ « يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها » قال أتدرون ما أخبارها؟ جاءني جبريل قال : خبرها إذا كان يوم القيامة أخبرت بكل عمل عمل على ظهرها.
أقول : وروي مثله عن أبي هريرة.
وفيه ، أخرج الحسين بن سفيان في مسنده وأبو نعيم في الحلية عن شداد بن أوس قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول.
أيها الناس إن الدنيا عرض حاضر ـ يأكل منه البر والفاجر ، وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر ـ يحق فيها الحق ويبطل الباطل.
أيها الناس كونوا من أبناء الآخرة ـ ولا تكونوا من أبناء الدنيا ـ فإن كل أم يتبعها ولدها ـ اعملوا وأنتم من الله على حذر ، واعلموا أنكم معروضون على أعمالكم ـ وأنكم ملاقوا الله لا بد منه ـ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ـ ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : « وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها » قال : من الناس ـ « وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها » قال : ذلك أمير المؤمنين عليهالسلام « يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ـ إلى قوله ـ أَشْتاتاً » قال : يجيئون أشتاتا مؤمنين وكافرين ومنافقين « لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ » قال : يقفون على ما فعلوه.
وفيه ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام : في قوله : « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ » يقول : إن كان من أهل النار ـ قد عمل مثقال ذرة في الدنيا خيرا ( كان عليه ظ ) يوم القيامة حسرة ـ إن كان عمله لغير الله « وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » يقول : إن كان من أهل الجنة ـ راى ذلك الشر يوم القيامة ثم غفر له.
* * *
( سورة العاديات مدنية وهي إحدى عشرة آية )
( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1453_al-mizan-20%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

