ثم أنزل بالمدينة سورة البقرة ثم الأنفال ـ ثم آل عمران ثم الأحزاب ثم الممتحنة ثم النساء ـ ثم إذا زلزلت ثم الحديد ثم القتال ثم الرعد ـ ثم الرحمن ثم الإنسان. الحديث.
وفيه ، عن البيهقي في الدلائل بإسناده عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال : إن أول ما أنزل الله على نبيه من القرآن ـ اقرأ باسم ربك ، وذكر مثل حديث عكرمة والحسين ـ وفيه ذكر ثلاث من السور المكية التي سقطت من روايتهما ـ وهي الفاتحة والأعراف وكهيعص. وفي الدر المنثور ، أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة الإنسان بالمدينة.
وفيه ، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى : « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ » الآية ـ قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب ـ وفاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله.
أقول : الآية تشارك سائر آيات صدر السورة مما تقدم عليها أو تأخر عنها في سياق واحد متصل فنزولها فيهما عليهالسلام لا ينفك نزولها جميعا بالمدينة.
وفي الكشاف : وعن ابن عباس : أن الحسن والحسين مرضا ـ فعادهما رسول الله صلىاللهعليهوآله في ناس معه فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك ( ولديك ظ ) فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما ـ إن برءا مما بهما أن يصوموا ثلاثة أيام ـ فشفيا وما معهم شيء.
فاستقرض علي من شمعون الخيبري اليهودي ـ ثلاث أصوع من شعير فطحنت فاطمة صاعا ـ واختبزت خمسة أقراص على عددهم ـ فوضعوها بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل وقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ـ مسكين من مساكين المسلمين ـ أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة ـ فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلا الماء وأصبحوا صياما.
فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم ـ وقف عليهم يتيم فآثروه ، ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك.
فلما أصبحوا أخذ علي بيد الحسن والحسين ـ وأقبلوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ـ قال : ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم ـ فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها ـ قد التصق ظهرها (١) ببطنها وغارت عيناها ـ فساءه ذلك فنزل جبريل وقال : خذها يا محمد ـ هنأك الله في أهل بيتك فأقرأه السورة.
__________________
(١) بطنها بظهرها ظ.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1453_al-mizan-20%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

