وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ » قال : لوح من نور وقلم من نور ـ يجري بما هو كائن إلى يوم القيامة.
أقول : وفي معناه روايات أخر ، وقوله : يجري بما هو كائن إلخ ، أي منطبق على متن الكائنات من دون أن يتخلف شيء منها عما كتب هناك ونظيره ما في رواية أبي هريرة : ثم ختم علي في القلم فلم ينطق ولا ينطق إلى يوم القيامة.
وفي المعاني ، بإسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عز وجل : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » قال : هو الإسلام.
وفي تفسير القمي ، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » قال : على دين عظيم.
أقول : يريد اشتمال الدين والإسلام على كمال الخلق واستنانه صلىاللهعليهوآله به ، وفي الرواية المعروفة عنه صلىاللهعليهوآله : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.
وفي المجمع ، بإسناده عن الحاكم بإسناده عن الضحاك قال : لما رأت قريش تقديم النبي صلىاللهعليهوآله عليا وإعظامه له ـ نالوا من علي وقالوا : قد افتتن به محمد ـ فأنزل الله تعالى : « ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ » قسم أقسم الله به « ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ـ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ـ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ـ يعني القرآن ـ إلى قوله ـ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ » وهم النفر الذين قالوا ما قالوا « وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » يعني علي بن أبي طالب.
أقول : ورواه في تفسير البرهان ، عن محمد بن العباس بإسناده إلى الضحاك* وساق نحوا مما مر وفي آخره : وسبيله علي بن أبي طالب.
وفيه : في قوله تعالى : « وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ » إلخ ، قيل : يعني الوليد بن المغيرة ـ عرض على النبي صلىاللهعليهوآله المال ليرجع عن دينه ، وقيل : يعني الأخنس بن شريق عن عطاء ، وقيل : يعني الأسود بن عبد يغوث : عن مجاهد.
أقول : وفي ذلك روايات في الدر المنثور وغيره تركنا إيرادها من أرادها فليراجع جوامع الروايات.
وفيه ، عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا عتل زنيم. قلت : فما الجواظ؟ قال : كل جماع مناع. قلت : فما الجعظري؟
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٩ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1452_al-mizan-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

