أقول : وقد ورد هذا المعنى في كثير من روايات أئمة أهل البيت عليهالسلام.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن المنذر وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : لما أسري بالنبي صلىاللهعليهوآله اقترب من ربه ـ فكان قاب قوسين أو أدنى. قال : ألم تر إلى القوس ما أقربها من الوتر؟
وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس : في قوله : « ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى » قال : هو محمد صلىاللهعليهوآله دنا فتدلى إلى ربه عز وجل.
وفي المجمع ، وروي مرفوعا عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : في قوله : « فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى » قال : قدر ذراعين أو أدنى من ذراعين.
وفي تفسير القمي : في قوله تعالى : « فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى » قال : وحي مشافهة.
وفي التوحيد ، بإسناده إلى محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام هل رأى رسول الله صلىاللهعليهوآله ربه عز وجل؟ فقال : نعم بقلبه رآه ، أما سمعت الله عز وجل يقول : « ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى »؟ لم يره بالبصر ولكن رآه بالفؤاد.
وفي الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي عن بعض أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله قال : قالوا : يا رسول الله هل رأيت ربك؟ قال : لم أره بعيني ورأيته بفؤادي مرتين ثم تلا « ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ».
أقول : وروى هذا المعنى النسائي عن أبي ذر على ما في الدر المنثور ، ولفظه : رأى رسول الله صلىاللهعليهوآله ربه بقلبه ولم يره ببصره.
وعن صحيح مسلم ، والترمذي وابن مردويه عن أبي ذر قال : سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله : هل رأيت ربك؟ فقال : نوراني أراه.
أقول : « نوراني » منسوب إلى النور على خلاف القياس كجسماني في النسبة إلى جسم ، وقرئ « نور إني أراه » بتنوين الراء وكسر الهمزة وتشديد النون ثم ياء المتكلم ، والظاهر أنه تصحيف وإن أيد برواية أخرى
عن مسلم في صحيحة وابن مردويه عن أبي ذر : أنه سأل رسول الله صلىاللهعليهوآله : هل رأيت ربك؟ فقال : رأيت نورا.
وكيف كان فالمراد بالرؤية رؤية القلب فلا الرؤية رؤية حسية ولا النور نور حسي.
وفي الكافي ، بإسناده عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبو قرة المحدث أن أدخله إلى
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٩ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1452_al-mizan-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

