أقول : وقد تقدم في ذيل الكلام على الآيات معنى هذه الروايات.
وفي الكافي ، بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : عدة المرأة التي لا تحيض ـ والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر ، وعدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، وسألته عن قول الله عز وجل : « إِنِ ارْتَبْتُمْ » ما الريبة؟ فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة ـ فلتعتد ثلاثة أشهر وليترك الحيض الحديث.
وفيه ، بإسناده عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام قال : عدة الحامل أن تضع حملها ـ وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها.
وفيه ، بإسناده عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى ـ أنفق عليها حتى تضع حملها ـ فإذا وضعته أعطاها أجرها ولا تضارها ـ إلا أن يجد من هي أرخص أجرا منها ـ فإن رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه.
وفي الفقيه ، بإسناده عن ربعي بن عبد الله والفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عز وجل : « وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللهُ » قال : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع الكسوة ـ وإلا فرق بينهما.
أقول : ورواه في الكافي بإسناده عن أبي بصير عنه (ع).
وفي تفسير القمي : في قوله : « وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ » قال : المطلقة الحامل أجلها أن تضع ما في بطنها ـ إن وضعت يوم طلقها زوجها ـ فلها أن تتزوج إذا طهرت ، وأن تضع ما في بطنها إلى تسعة أشهر لم تتزوج إلا أن تضع.
وفي الكافي ، بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليهالسلام قال : سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطا ـ تم أو لم يتم أو وضعته مضغة؟ قال : كل شيء وضعته يستبين أنه حمل تم أو لم يتم ـ فقد انقضت عدتها.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن المنذر عن مغيرة قال : قلت للشعبي : ما أصدق إن علي بن أبي طالب كان يقول : عدة المتوفى عنها زوجها آخر الأجلين.
قال : بلى فصدق به كأشد ما صدقت بشيء ـ كان علي يقول : إنما قوله : « وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ » في المطلقة.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٩ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1452_al-mizan-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

