أقول : وفي هذه المعاني ومعاني جمل الآيتين روايات أخرى عن أئمة أهل البيت عليهالسلام.
وفيه ، بإسناده عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا : من أعطي الدعاء أعطي الإجابة ، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة ، ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية.
قال : أتلوت كتاب الله عز وجل؟ « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » وقال : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ » وقال : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ».
وفيه ، بإسناده عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : « وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » قال : في دنياه.
وفي الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن سالم بن أبي الجعد قال : نزلت هذه الآية : « وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً » في رجل من أشجع أصابه جهد وبلاء ـ وكان العدو أسروا ابنه فأتى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : اتق الله واصبر ، فرجع ابن له كان أسيرا قد فكه الله ـ فأتاهم وقد أصاب أعنزا فجاء فذكر ذلك للنبي صلىاللهعليهوآله ـ فنزلت فقال النبي صلىاللهعليهوآله : هي لك.
وفيه ، أخرج أبو يعلى وأبو نعيم والديلمي من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : في قوله : « وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً » قال : من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ـ ومن شدائد يوم القيامة.
وفيه ، أخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن أبي ذر قال : جعل رسول الله يتلو هذه الآية « وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » فجعل يرددها حتى نعست. ثم قال : يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم.
وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم والطبراني والخطيب عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من انقطع إلى الله كفاه الله كل مئونة ـ ورزقه من حيث لا يحتسب ـ ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها.
وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رفع الحديث إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس ـ فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده ، ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٩ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1452_al-mizan-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

