( إن الدين عند الله الإسلام ) (١).
( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين ) (٢).
ومن المعلوم ان كل نظام يكون مسببا للخسران في الآخرة يكون مطبقه من الخاسرين في الدنيا ايضا.
واما الصدق في العمل والممارسة فيتمثل بمطابقة اعمال المكلف لاحكام شريعة الصادقة المنبثقة عن عقيدته الصحيحة وذلك عندما يتقيد بنظامها ويتحرك في فلكها فلا يصدر منه تصرف او موقف ايجابي او سلبي الا اذا كان مبررا في شريعته وهذا النوع من الصدق هو المكمل للنوعين الاولين كما انه مكمل لشخصية الإنسان الملتزم بخط السماء عقيدة ونظاما ـ وذلك لان الإيمان بأصول الدين والالتزام العقيدي بما يتفرع عنها من الاحكام والقوانين لا يحقق للإنسان الظفر بالسعادة والسلامة من الخسران الا اذا اقترن ايمانه بالاصول والفروع بالعمل بمقتضاها والسير على ضوء هداها ـ وقد نبه الله سبحانه على هذه الحقيقة الموضوعية بقوله تعالى : ( والعصر * إن الإنسان لفي خُسر * إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) (٣).
بيان الاحتفال الحقيقي المطلوب :
إذا أدركنا هذه الحقيقة وعرفنا ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وكل واحد من أهل بيته الائمة المعصومين عليهمالسلام يمثل كل واحد منهم الإسلام العملي
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ١٩.
(٢) سورة آل عمران ، الآية : ٨٥.
(٣) سورة العصر ، الآيات : ١ ، ٢ ، ٣.
![من وحي الإسلام [ ج ١ ] من وحي الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F145_wahi-islam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
