تتعلق برموزنا الدينية وخصوصا المعصومين منهم يسهل علينا معرفة كيفية تطبيق هذا الاسلوب في حياتنا العملية.
وسأذكر مثالاً لذلك من شخصية الرسول الاعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم باعتبار كونها موضوع هذا الحديث بمناسبة ميلاده الشريف :
فأقول : إن الصفة البارزة التي لمعت في حياة هذا الشخص العظيم وعرف بها قبل بعثته هي كونه صادقا وامينا وهاتان الصفتان متلازمتان في حياة الشخص الرسالي. والظاهر من كلمة الصدق وان كان هو بعض اقسامه وهو الصدق في القول ولكن اذا نظرنا الى معناه بعين التدبر وادركنا انه عبارة عن المطابقة للحقيقة والواقع ندرك انه غير محصور ومقصور على ذلك المعنى الخاص المتبادر من كلمة الصدق عند اطلاقها بل يشمل انواعا اخرى هي افراد لذلك المعنى العام وهي الصدق في العقيدة والصدق في النظام والشريعته والصدق في العمل والممارسة
بيان المراد من الصدق بمعناه العام :
أما الأول : فيتحقق عندما تكون العقيدة مطابقة للواقع على ضوء البرهان القاطع ومثاله الواضح الايمان بأصول الدين المعهودة.
وأما الثاني : فمثاله الجلي الشريعة الإسلامية المنبثقة من تلك الاصول والقائمة على اساسها وبذلك يعرف ان كل نظام لا يكون قائما على تلك الاسس الوطيدة وراجعا الى مصدر الكون والحياة وهو الله سبحانه لا يكون نظاما صادقا ومطابقا لمصلحة الشعب في الواقع ومحققا لاهدافه وتطلعاته كما يوحي بذلك قوله تعالى :
![من وحي الإسلام [ ج ١ ] من وحي الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F145_wahi-islam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
