( ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ اتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شر لهم سيطوقون مابخلوا به يوم القيامة ) (١).
وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قوله : « إياكم والشح انه اهلك من كان قبلكم حملهم على ان يسفكوا دماءهم ويستحلوا محارمهم ».
وقد ذكرت في بداية الحديث ان اهل البيت عليهمالسلام كانوا مجلين في ميدان الكرم والسخاء وان هذه الصفة كانت السمة البارزة في حياتهم ولذلك يكون حثهم على الكرم ونهيهم عن البخل ـ قوي التأثير بسبب اقترانه بالعمل والتطبيق وقد اشتهر عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم انه كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر ونفس الشيء يقال في حق الإمام علي عليهالسلام لانه نفسه بنص آية المباهلة ولذلك كان متجملا بكل الصفات الحميدة التي كان الرسول متجملا بها وكذلك ابناؤه كان كل واحد منهم المثل الاعلى والقدوة المثلى في كل الصفات الكمالية وخصوصا صفة الكرم ـ ويؤكد ذلك ما روي عن الإمام الحسن عليهالسلام من انه جاءه اعرابي ليسأله فقال عليهالسلام اعطوه ما في الخزانة وكان بقدر عشرين الف درهم فدفعت له فقال : يا مولاي الا تركتني ابوح بحاجتي وانشر مدحتي فأجابه الامام عليهالسلام بقوله :
|
نحن أناس نوالنا خضل |
|
يرتع فيه الرجاء والامـــل |
|
تجود قبل السؤال انفسنا |
|
حرصا على ماء وجه من يسل |
ما ورد في كرم الإمام الحسن عليهالسلام :
وقال أنس بن مالك : حيت الحسن جاريته بطاقة ريحان فقال لها : أنت حرة لوجه الله فقلت له : حيتك جاريتك بطاقة ريحان فأعتقتها؟
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية : ١٨٠.
![من وحي الإسلام [ ج ١ ] من وحي الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F145_wahi-islam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
