(ع) ولفظه : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » قال : كل شيء هالك إلا من أخذ طريق الحق.
وفي محاسن البرقي مثله إلا أن آخره « من أخذ الطريق الذي أنتم عليه ».
والتشويش الذي يتراءى في الروايات تطرق إليها من جهة النقل بالمعنى ، فإن كان المراد بالوجه الذي يؤتى منه مطلق ما ينسب إليه وكان من صقعه تعالى ومن جانبه كان منطبقا على المعنى الأول الذي قدمناه في معنى الآية.
وإن كان الوجه بمعنى الدين الذي يتوجه إليه تعالى بقصده كان المراد بالهلاك البطلان وعدم التأثير وكان المعنى : لا إله إلا هو كل دين باطل إلا دينه الحق الذي يؤتى منه فإنه سينفع ويثاب عليه ، وقد تقدمت الإشارة إلى الوجهين في تفسير الآية.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : « فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ » قال : المخاطبة للنبي صلىاللهعليهوآله والمعنى للناس ، وقوله : « وَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ » المخاطبة للنبي صلىاللهعليهوآله والمعنى للناس ، وهو قول الصادق عليهالسلام ـ إن الله بعث نبيه صلىاللهعليهوآله : بإياك أعني ، واسمعي يا جارة.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٦ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1449_al-mizan-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

