وفي الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي بن زيد عن الحسن : في قوله : « وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ » قال : قصره الله على نسائه التسع اللاتي مات عنهن.
قال علي فأخبرت علي بن الحسين فقال : لو شاء تزوج غيرهن. ولفظ عبد بن حميد فقال : بل كان له أيضا أن يتزوج غيرهن.
وفي تفسير القمي : وأما قوله عز وجل « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ـ لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » فإنه لما أن تزوج رسول الله صلىاللهعليهوآله بزينب بنت جحش ـ وكان يحبها فأولم ودعا أصحابه ـ فكان أصحابه إذا أكلوا يحبون أن يتحدثوا عند رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وكان يحب أن يخلو مع زينب فأنزل الله عز وجل. « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » وذلك أنهم كانوا يدخلون بلا إذن فقال عز وجل : « إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ـ إلى قوله ـ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ».
أقول : وروي تفصيل القصة عن أنس بطرق مختلفة.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن سعد عن صالح بن كيسان قال : نزل حجاب رسول الله على نسائه في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة.
أقول : ورواها أيضا ابن سعد عن أنس وفيه : أن السنة كانت مبتنى رسول الله صلىاللهعليهوآله بزينب.
وفيه في قوله تعالى : « وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا » الآية : أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال : أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا؟ لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فنزلت الآية.
أقول : وقد وردت بذلك عدة من الروايات وفي بعضها أنه كان يريد عائشة وأم سلمة.
وفي ثواب الأعمال ، عن أبي المعزى عن أبي الحسن عليهالسلام في حديث قال : قلت : ما معنى صلاة الله وصلاة ملائكته وصلاة المؤمن؟ قال : صلاة الله رحمة من الله ، وصلاة الملائكة تزكية منهم له ، وصلاة المؤمنين دعاء منهم له.
وفي الخصال ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام في حديث الأربعمائة قال : صلوا على محمد
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٦ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1449_al-mizan-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

