فإنهن يرجعن بكآبة ووحشة وهم عظيم وشماتة من أعدائهن ـ فإن الله كريم يستحيي ويحب أهل الحياء إن أكرمكم أشدكم إكراما لحلائلهم.
وفي الكافي ، بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام : في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها. قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ـ وإن لم يكن فرض لها فليمتعها ـ على نحو ما يمتع به مثلها من النساء.
أقول : والروايات في هذا المعنى كثيرة وهي مبنية على تخصيص الآية بآية البقرة كما تقدم في تفسير الآية.
وفي الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد عن حبيب بن ثابت قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين فسأله عن رجل ـ قال : إن تزوجت فلانة فهي طالق ـ قال : ليس بشيء بدأ الله بالنكاح قبل الطلاق ـ فقال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَ ».
أقول : ورواه في المجمع ، عن حبيب بن ثابت عنه (ع).
وفيه ، أخرج ابن ماجة وابن مردويه عن المسور بن مخرمة عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك.
أقول : وروي مثله عن جابر وعائشة عنه (ص).
وفي الكافي ، بإسناده عن الحضرمي عن أبي جعفر عليهالسلام وبإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قول الله عز وجل : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ » كم أحل له من النساء؟ قال : ما شاء من شيء.
وفيه ، بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت : « لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ »؟ فقال : لرسول الله صلىاللهعليهوآله ـ أن ينكح ما شاء من بنات عمه وبنات عماته ـ وبنات خاله وبنات خالاته وأزواجه اللاتي هاجرن معه ـ.
وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين ـ بغير مهر وهي الهبة ـ ولا تحل الهبة إلا لرسول الله صلىاللهعليهوآله ـ فأما لغير رسول الله فلا يصلح نكاح إلا بمهر ـ وذلك معنى قوله تعالى :« وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ ».
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني عن علي بن الحسين : في قوله : « وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً » هي أم شريك الأزدية التي وهبت نفسها للنبي صلىاللهعليهوآله.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٦ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1449_al-mizan-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

