فقال رجل لأبي عبد الله عليهالسلام : إن العامة يقولون : إن هذه الآية إنما ( تكلمهم ) فقال أبو عبد الله عليهالسلام : كلمهم الله في نار جهنم إنما هو تكلمهم من الكلام.
أقول : والروايات في هذا المعنى كثيرة من طرق الشيعة.
وفي المجمع ، وروى محمد بن كعب القرطي قال : سئل علي عن الدابة ـ فقال : أما والله ما لها ذنب وإن لها للحية.
أقول : وهناك روايات كثيرة تصف خلقتها تتضمن عجائب وهي مع ذلك متعارضة من أرادها فليراجع جوامع الحديث كالدر المنثور أو مطولات التفاسير كروح المعاني.
وفي تفسير القمي ، حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما يقول الناس في هذه الآية ( يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً )؟ قلت : يقولون إنه في القيامة. قال : ليس كما يقولون إنها في الرجعة ـ أيحشر الله في القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين؟ إنما آية القيامة ( وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ).
أقول : وأخبار الرجعة من طرق الشيعة كثيرة جدا.
وفي المجمع في قوله تعالى : ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) واختلف في معنى الصور ـ إلى أن قال ـ وقيل : هو قرن ينفخ فيه شبه البوق ـ وقد ورد ذلك في الحديث.
وفيه في قوله تعالى : ( إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ ) قيل : يعني الشهداء فإنهم لا يفزعون في ذلك اليوم ـ وروي ذلك في خبر مرفوع.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ( صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) ـ قال : فعل الله الذي أحكم كل شيء.
وفيه في قوله تعالى : ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها ـ وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ـ وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) قال : الحسنة والله ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام ـ والسيئة والله عداوته.
أقول : وهو من الجري وليس بتفسير وهناك روايات كثيرة في هذا المضمون ربما أمكن حملها على ما سيأتي.
وفي الخصال ، عن يونس بن ظبيان قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام : إن الناس يعبدون الله على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه ـ فتلك عبادة الحرصاء
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٥ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1448_al-mizan-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

