وجل : « فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » قال : الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله ـ وأن محمدا رسول الله ، ويكون بيده عمل يكتسب به أو يكون له حرفة.
أقول : وفي معناه روايات أخر.
وفي الكافي ، بإسناده عن العلاء بن فضيل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : في قوله عز وجل : « فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ـ وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللهِ الَّذِي آتاكُمْ » قال : تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه ، ولا تزيد فوق ما في نفسك. فقلت : كم؟ فقال : وضع أبو جعفر عليهالسلام عن مملوك ألفا من ستة آلاف.
أقول : وروي في مجمع البيان ، وكذا في الدر المنثور ، عن علي عليهالسلام ربع المال ، والمستفاد من ظواهر الأخبار عدم تعين مقدار معين ذي نسبة.
وقد تقدمت في ذيل قوله « َفِي الرِّقابِ » التوبة : ٦٠ الجزء التاسع من الكتاب رواية العياشي أن المكاتب يؤتى من سهم الرقاب من الزكاة.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : « وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً » ، قال : كانت العرب وقريش يشترون الإماء ـ ويضعون عليهن الضريبة الثقيلة ويقولون : اذهبن وازنين واكتسبن ـ فنهاهم الله عن ذلك فقال ـ « وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ ـ إلى قوله ـ غَفُورٌ رَحِيمٌ » أي لا يؤاخذهن الله تعالى بذلك إذا أكرهن عليه.
وفي المجمع في قوله تعالى : « لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا » قيل : إن عبد الله بن أبي كانت له ست جوار ـ يكرههن على الكسب بالزنا ، فلما نزل تحريم الزنا أتين رسول الله صلىاللهعليهوآله فشكون إليه فنزلت الآية.
أقول : أما أنه كان له من الجواري من يكرههن على الزنا فقد وردت فيه روايات رواها في الدر المنثور ، كما روى هذه الرواية ، وأما كون ذلك بعد نزول تحريم الزنا فيضعفه أن الزنا لم يحرم في المدينة بل في مكة قبل الهجرة بل كانت حرمته من ضروريات الإسلام منذ ظهرت الدعوة الحقة ، وقد تقدم في تفسير سورة الأنعام أن حرمة الفواحش ومنها الزنا من الأحكام العامة التي لا تختص بشريعة دون شريعة.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٥ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1448_al-mizan-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

