وفي العيون ، بإسناده عن أبي الصلت الهروي في حديث الرضا عليهالسلام مع المأمون في عصمة الأنبياء قال عليهالسلام : وأما قوله : « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » ـ إنما « فَظَنَّ » بمعنى استيقن أن لن يضيق عليه رزقه ـ ألا تسمع قول الله عز وجل : « وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ ـ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ » أي ضيق عليه رزقه. ولو ظن أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر.
وفي التهذيب ، بإسناده عن الزيات عن رجل عن كرام عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : أربع لأربع ـ إلى أن قال ـ والرابعة للغم والهم ـ « لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ » ـ قال الله سبحانه : « فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ ـ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ».
أقول : وروى هذا المعنى في الخصال ، عنه صلىاللهعليهوآله مرسلا.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير عن سعد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : اسم الله الذي إذا دعي به أجاب ـ وإذا سئل به أعطى دعوة يونس بن متى ـ قلت : يا رسول الله هي ليونس خاصة أم لجماعة المسلمين؟ قال : هي ليونس خاصة وللمؤمنين إذا دعوا بها ألم تسمع قول الله : « وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » ـ فهو شرط من الله لمن دعاه.
وفي تفسير القمي : في قوله تعالى : « وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ » قال : كانت لا تحيض فحاضت.
وفي المعاني ، بإسناده إلى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام قال : الرغبة أن تستقبل براحتيك السماء وتستقبل بهما وجهك ، والرهبة أن تلقي كفيك وترفعهما إلى الوجه.
أقول : وروى مثله في الكافي ، بإسناده عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله عليهالسلام ولفظه قال : الرغبة أن تستقبل ببطن كفيك إلى السماء ، والرهبة أن تجعل ظهر كفيك إلى السماء.
وفي تفسير القمي : « يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً » قال : راغبين راهبين ، وقوله : « الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها » قال : مريم لم ينظر إليها شيء ، وقوله « فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا » ـ قال : روح مخلوقة يعني من أمرنا.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٤ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1447_al-mizan-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

