أقول : وروى فيه ، أيضا بإسناده عن أبي بصير عنه عليهالسلام وفي الحديث : فحكم داود بما حكمت به الأنبياء عليهمالسلام من قبله ، وأوحى الله إلى سليمان عليهالسلام : وأي غنم نفشت في زرع ـ فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها. وكذلك جرت السنة بعد سليمان وهو قول الله عز وجل : « وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً » ـ فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز وجل.
وفي تفسير القمي ، بإسناده عن أبي بصير عن الصادق عليهالسلام في حديث ذكر فيه : أن الحرث كان كرما نفشت فيه الغنم ـ وذكر حكم سليمان ثم قال : وكان هذا حكم داود ـ وإنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان وصيه بعده ، ولم يختلفا في الحكم ولو اختلف حكمهما لقال : وكنا لحكمهما شاهدين.
وفي المجمع : واختلف في الحكم الذي حكما به فقيل : إنه كان كرما قد بدت عناقيده ـ فحكم داود بالغنم لصاحب الكرم فقال سليمان : غير هذا يا نبي الله ارفق. قال : وما ذاك؟ قال : تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود ـ كما كان وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها ـ حتى إذا عاد الكرم كما كان ـ ثم دفع كل واحد منهما إلى صاحبه ماله : ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع).
أقول : وروي : كون الحرث كرما من طرق أهل السنة عن عبد الله بن مسعود وهناك روايات أخر عن أئمة أهل البيت عليهالسلام قريبة المضامين مما أوردناه ، وما مر في بيان معنى الآية يكفي في توضيح مضامين الروايات.
وفي تفسير القمي : وقوله عز وجل : « وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً » قال : تجري من كل جانب « إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها » قال : إلى بيت المقدس والشام.
وفيه ، أيضا بإسناده عن عبد الله بن بكير وغيره عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قول الله عز وجل : « وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ » قال : أحيا الله عز وجل له أهله الذين كانوا قبل البلية ـ وأحيا له الذين ماتوا وهو في البلية.
وفيه ، أيضا وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام : في قوله : « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً » يقول : من أعمال قومه ـ « فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » يقول : ظن أن لن يعاقب بما صنع.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٤ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1447_al-mizan-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

