وإذا جاز أن تُسمى القصيدة كلها قافية ، كانت تسمية الكلمة التى فيها القافية قافية أجدر ، وعندى : أن تسمية الكلمة والبيت والقصيدة قافية إنما هو على إرادة « ذو القافية » ، وبذلك ختم ابن جنى رأيه فى تسميتهم الكلمة أو البيت أو القصيدة قافية.
* وقَفاه قَفْوا : قذفه ، أو قَرَفه وهى : الفِقْوة.
* وأنا له قَفِىٌ : قاذف.
* والقِفْوة : الذَّنْب ، وفى المثل : « رُبَّ سامع عِذْرَتى لم يسمع قِفْوَتى » العِذْرة : المعذرة ، يقول : رُبَّما اعتذرت إلى رجل من شىء قد كان مِنّى ، وأنا أظنّ أنه قد بلغه ذلك الشىء ، ولم يكن بلغه : يُضرب لمن لا يحفظ سرّه ولا يَعرف عيبه.
وقيل : القِفوة : أن تقول فى الرجل ما فيه وما ليس فيه.
* وأقْفى الرجلَ على صاحبه : فَضّله ، قال غيلان الرَّبعى يصف فرسا :
*مُقْفًى على الحىِّ قَصِيرَ الأظْماء* (١)
والقَفِيّة : المَزِيّة تكون للإنسان على غيره.
* وقد أقْفاه.
* وأنا قَفِىّ به : أى حَفِىّ.
* وقد تَقَفَّى به.
* والقَفِىّ : الضيف المُكْرَم.
* والقَفِىّ ، والقَفِيّة : الشىء الذى يُكرَم به الضيف من الطعام ، قال سلامة بن جَنْدل يصف فرسا :
|
ليس بأَسْفى ولا أَقْنَى ولا سَغِلٍ |
|
يُسْقَى دواء قَفِىّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ (٢) |
والاسم : القَفاوة ، ويروى بيت الكميت :
|
وبات وليدُ الحىِّ طيّانَ ساغِباً |
|
وكاعِبُهم ذاتُ القَفاوةِ أسْغَبُ (٣) |
__________________
(١) الرجز لغيلان الربعى فى لسان العرب (ظمأ) ، (قفا) ؛ وتاج العروس (ظمأ) ، (قفا).
(٢) البيت لسلامة بن جندل فى ديوانه ص ٩٨ ؛ ولسان العرب (ربب) ، (سفل) ، (قفا) ؛ وكتاب العين (٥ / ٣١٣) ؛ وتهذيب اللغة (٨ / ٣٦) ؛ وتاج العروس (ربب) ، (سكز) ، (قفا) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (صقل) ؛ وكتاب العين (٥ / ٢٢٣ ، ٧ / ٣٠٩) ؛ وتهذيب اللغة (٨ / ٣٧٢ ، ٩ / ٣١٦ ، ٣٢٩ ، ١٣ / ٩٤).
(٣) البيت للكميت فى شرح هاشميات الكميت ص ٧٨ ؛ ولسان العرب (عفا) ، (قفا) ؛ وتهذيب اللغة (٣ / ٣٢٩) ؛ ومقاييس اللغة (٤ / ٥٧) ؛ وأساس البلاغة (قفو) ؛ وتاج العروس (عفا) ، (قفا) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (٤ / ١٢٣).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٦ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1442_almohkam-valmohit-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
