علم ، وهو مما يستقبحه العقل الإنساني ولا سيما في ما يرجع إلى رب العالمين عز اسمه.
قوله تعالى : « قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ » تخويف وإنذار بشؤم العاقبة ، وفي الآيتين من لطيف الالتفات ما هو ظاهر فقد حكى الله أولا عنهم من طريق الغيبة قولهم : « اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً » ثم خاطبهم خطاب الساخط الغضبان مما نسبوا إليه وافتروا عليه فقال : « إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ » وإنما خاطبهم متنكرا من غير أن يعرفهم نفسه حيث قال : « عَلَى اللهِ » ولم يقل : علي أو علينا صونا لعظمة مقامه أن يخالطهم معروفا ثم أعرض عنهم تنزها عن ساحة جهلهم ورجع إلى خطاب رسوله قائلا : « قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ » لأنه إنذار والإنذار شأنه.
قوله تعالى : « مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ » خطاب للنبي صلىاللهعليهوآله فيه بيان وجه عدم فلاحهم بأنه كفر بالله ليس بحذائه إلا متاع قليل في الدنيا ثم الرجوع إلى الله والعذاب الشديد الذي يذوقونه.
( بحث روائي )
في أمالي الشيخ ، قال : أخبرنا أبو عمرو قال : أخبرنا أحمد قال : حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد قال : حدثنا نصر بن مزاحم قال : حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : بفضل الله وبرحمته » بفضل الله النبي صلىاللهعليهوآله ، وبرحمته علي عليهالسلام :
أقول : ورواه الطبرسي وابن الفارسي عنه مرسلا ، ورواه أيضا في الدر المنثور ، عن الخطيب وابن عساكر عنه.
وفي المجمع ، قال أبو جعفر الباقر عليهالسلام : فضل الله رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ ورحمته علي بن أبي طالب عليهالسلام.
أقول : وذلك أن النبي صلىاللهعليهوآله نعمة أنعم الله بها على العالمين بما جاء به من
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1439_al-mizan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

