( بحث روائي )
في أمالي المفيد ، بإسناده إلى أبي إسحاق الهمداني عن أمير المؤمنين عليهالسلام : فيما كتب إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر ـ وأمره أن يقرأه على الناس ، وفيما كتب : قال الله تعالى ـ : « لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ » ـ والحسنى هي الجنة ـ والزيادة هي الدنيا.
وفي تفسير القمي ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في الآية : فأما الحسنى فهي الجنة ، وأما الزيادة فالدنيا ـ ما أعطاهم الله في الدنيا يحاسبهم الله في الآخرة ، ويجمع الله لهم ثواب الدنيا والآخرة. الحديث.
أقول : والروايتان ناظرتان إلى المعنى الأول الذي قدمناه في البيان المتقدم وروى ما في معنى الثاني الطبرسي في المجمع ، عن الباقر عليهالسلام.
وفي تفسير البرهان ، روي في نهج البيان عن علي بن إبراهيم قال : قال الزيادة هبة الله عز وجل.
وفي الدر المنثور ، أخرج الدارقطني وابن مردويه عن صهيب في الآية قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الزيادة النظر إلى وجه الله.
أقول : وروي هذا المعنى بعدة طرق من طرق أهل السنة عن النبي صلىاللهعليهوآله وقد تقدم توضيح معناها في تفسير قوله تعالى « رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ » : الأعراف : ـ ١٤٣ في الجزء الثامن من الكتاب.
وفي الكافي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قوله : « كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً » ـ قال : أما ترى البيت إذا كان الليل ـ كان أشد سوادا من خارج ـ فكذلك وجوههم يزدادون سوادا :
أقول : ورواه العياشي عن أبي بصير عنه عليهالسلام وكأنه عليهالسلام يريد تفسير القطع من الليل الواقعة في الآية.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1439_al-mizan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

