فِيها » ق ـ ٣٥ ، فإن سلامة الإنسان من كل ما يكرهه ولا يحبه تلازم سلطانه على كل ما يشاؤه ويحبه.
وفي تقييد دار السلام بكونها عند ربهم دلالة على قرب الحضور وعدم غفلتهم عنه سبحانه هناك أصلا ، وقد تقدم الكلام في معنى الهداية ومعنى الصراط المستقيم في مواضع من الأبحاث السابقة كتفسير سورة الحمد وغيره.
( بحث روائي )
في تفسير القمي ، : في قوله تعالى : « قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا » الآية ، قال فإن قريشا قالت ـ : يا رسول الله ائتنا بقرآن غير هذا ـ فإن هذا شيء تعلمته من اليهود والنصارى ـ ، قال الله : قل لهم ـ : لو شاء الله ما تلوته عليكم ـ ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم أربعين سنة ـ قبل أن يوحى إلي ، ولم أتكلم بشيء منه ـ حتى أوحي إلي.
أقول : وفي انطباق مضمونه على الآية خفاء ، على ما فيه من مخاطبتهم النبي صلىاللهعليهوآله بالرسالة.
وفي تفسير العياشي ، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله صلىاللهعليهوآله قال لم يزل رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : إني أخاف ـ إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم حتى نزلت سورة الفتح ـ فلم يعد إلى ذلك الكلام.
أقول : والرواية لا تخلو عن شيء.
وفي الدر المنثور ، أخرج البيهقي في الدلائل عن عروة قال : فر عكرمة بن أبي جهل يوم الفتح ـ فركب البحر فأخذته الريح فنادى باللات والعزى ـ ، فقال أصحاب السفينة : ـ لا يجوز هاهنا أحد يدعو شيئا إلا الله وحده مخلصا ، ـ فقال عكرمة : والله لئن كان في البحر وحده ـ إنه لفي البر وحده ، فأسلم.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1439_al-mizan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

