ذكر من حجج نوح إن كان من الافتراء كان كذبا من حيث إن نوحا عليهالسلام لم يحتج بهذه الحجج وهي حقة ، لكنها من حيث إنها حجج عقلية قاطعة لا تقبل الكذب وهي تثبت لهؤلاء الكفار إجراما مستمرا في رفض ما يهديهم إليه من الإيمان والعمل الصالح فهم في خروجهم عن مقتضى هذه الحجج مجرمون قطعا ، والنبي صلىاللهعليهوآله مجرم لا قطعا بل على تقدير أن يكون مفتريا وليس بمفتر.
( بحث روائي )
في تفسير العياشي ، عن ابن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : قال الله في نوح عليهالسلام « وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي ـ إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ـ إِنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ » قال : الأمر إلى الله ـ يهدي ويضل.
أقول : قد مر بيانه
وفي تفسير البرهان ،: في قوله تعالى : « أم يقولون افتراه » الآية : ، الشيباني في نهج البيان عن مقاتل قال: إن كفار مكة قالوا : إن محمدا افترى القرآن. قال : وروي مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع).
( وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ (٣٨) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (٣٩) حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1439_al-mizan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

