عليهم آية معجزة فجاءوهم بها فلم يؤمنوا.
وقد أسلفنا بعض البحث عن هذه الآية في تفسير قوله : « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ » الأعراف : ـ ١٠١ في الجزء الثامن من الكتاب ، وبينا هناك أن في الآية إشارة إلى عالم الذر غير أنه لا ينافي إفادتها لما قدمناه من المعنى آنفا فليراجع.
( بحث روائي )
في الكافي ، عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة عن عبد الله بن محمد الجعفي وعقبة جميعا عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إن الله عز وجل خلق الخلق ـ فخلق من أحب مما أحب ـ فكان مما (١) أحب أن خلقه من طين الجنة ـ وخلق من أبغض مما أبغض ـ وكان ما أبغضه أن خلقه من طينة النار ـ ثم بعثهم في الظلال ، فقلت : وأي شيء الظلال؟ فقال : ألم تر إلى ظلك في الشمس شيء وليس بشيء ـ.
ثم بعث منهم النبيين ـ فدعوهم إلى الإقرار بالله عز وجل : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ » ثم دعوهم إلى الإقرار بالنبيين ـ فأقر بعض وأنكر بعض ، ثم دعوهم إلى ولايتنا فأقر بها والله من أحب ـ وأنكرها من أبغض ، وهو قوله : « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ ». ثم قال أبو جعفر عليهالسلام : كان التكذيب من قبل.
أقول : ورواه في العلل ، بإسناده إلى محمد بن إسماعيل عن صالح عن عبد الله وعقبة عنه عليهالسلام ، ورواه العياشي عن الجعفي عنه ( عليه السلام ).
وفي تفسير العياشي ، عن زرارة وحمران عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهالسلام : خلق الخلق وهم أظلة ـ فأرسل رسوله محمدا صلىاللهعليهوآله ـ فمنهم من آمن به ومنهم من كذبه ـ ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن به في الأظلة ـ وجحده من جحده يومئذ
__________________
(١) ما ظ.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1439_al-mizan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

