عنه خصوصيته التي قارنته في الممكنات المخلوقة أي تثبت الصفة وينفي الحد.
وفي تفسير القمي ، : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام : « قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ » وذلك أن مشركي أهل مكة قالوا : يا محمد ما وجد الله رسولا أرسله غيرك؟ ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول ـ ذلك في أول ما دعاهم وهم يومئذ بمكة ـ قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى ـ فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم ، فأتنا بمن يشهد أنك رسول الله ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ( اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ).
وفي تفسير العياشي ، عن بكير عن محمد عن أبي جعفر عليهالسلام : في قول الله : « لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ » قال : علي عليهالسلام ممن بلغ.
أقول : ظاهره أن « مَنْ بَلَغَ » معطوف على ضمير « بَيْنَكُمْ » ، ولقد ورد في بعض الروايات أن المراد بمن بلغ هو الإمام ، ولازمه عطف « مَنْ بَلَغَ » على فاعل « لِأُنْذِرَكُمْ » المقدر ، وظاهر الآية هو الأول.
وفي تفسير البرهان ، عن ابن بابويه بإسناده عن يحيى بن عمران الحلبي عن أبيه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سئل عن قول الله عز وجل : « وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ » قال : بكل لسان.
أقول : قد مر وجه استفادته من الآية.
وفي تفسير المنار ، : أخرج أبو الشيخ عن أبي بن كعب قال : أتي رسول الله صلىاللهعليهوآله بأسارى فقال لهم : هل دعيتم إلى الإسلام؟ قالوا : لا ، فخلى سبيلهم ثم قرأ : « وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ » ثم قال : خلوا سبيلهم حتى يأتوا مأمنهم ـ من أجل أنهم لم يدعوا.
وفي تفسير القمي : أن عمر بن الخطاب قال لعبد الله بن سلام : هل تعرفون محمدا في كتابكم؟ قال : نعم والله نعرفه ـ بالنعت الذي نعته الله لنا إذ رأيناه فيكم ـ كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه مع الغلمان.
والذي يحلف به ابن سلام : لأنا بمحمد هذا أشد معرفة مني بابني.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1436_al-mizan-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

