وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد وعبد بن حميد والنسائي والبزاز وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : خط رسول الله صلىاللهعليهوآله خطا بيده ثم قال : هذا سبيل الله مستقيما ، ثم خط خطوطا عن يمين ذلك الخط وعن شماله ـ ثم قال : وهذه السبل ليس منها سبيل ـ إلا عليه شيطان يدعو إليه ، ثم قرأ : ( وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ـ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ).
وفيه ، أخرج أحمد وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال : كنا جلوسا عند النبي صلىاللهعليهوآله فخط خطا هكذا أمامه ـ فقال : هذا سبيل الله ، وخطين عن يمينه وخطين عن شماله ـ فقال : هذا سبيل الشيطان ـ ثم وضع يده في الخط الأوسط وقرأ : « وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ » الآية.
وفي تفسير القمي : ، أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن أبي خالد القماط عن أبي بصير عن أبي جعفر عليهالسلام : في قوله : « هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ـ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ » قال نحن السبيل فمن أبى فهذه السبل فقد كفر.
أقول : وهو من الجري ، والذي ذكره عليهالسلام مستفاد من قوله تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » : ( الشورى : ٢٣ ). إذا انضم إلى قوله : « قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً » : ( الفرقان : ٥٧ ).
وقد وردت عدة روايات من طرق الشيعة وأهل السنة أن عليا هو الصراط المستقيم ، وقد تقدمت الإشارة إليها في تفسير سورة الفاتحة في الجزء الأول من الكتاب.
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1436_al-mizan-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

