لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) » : النحل : ٤٤.
قوله تعالى : « كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » أي يبين لكم بواسطة نبيه أحكامه لعلكم تشكرونه بتعلمها والعمل بها.
(بحث روائي)
في تفسير القمي ، : في قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ـ لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ » (الآية) ، : قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليهالسلام ـ وبلال وعثمان بن مظعون ـ فأما أمير المؤمنين عليهالسلام فحلف أن لا ينام بالليل أبدا ، وأما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا ، وأما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا.
فدخلت امرأة عثمان على عائشة ، وكانت امرأة جميلة فقالت عائشة : ما لي أراك متعطلة؟ فقالت : ولمن أتزين؟ فوالله ما قربني زوجتي منذ كذا وكذا ـ فإنه قد ترهب ولبس المسوح وزهد في الدنيا.
فلما دخل رسول الله صلىاللهعليهوآله أخبرته عائشة بذلك ـ فخرج فنادى الصلاة جامعة ـ فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات؟ ألا إني أنام بالليل وأنكح وأفطر بالنهار ، فمن رغب عن سنتي فليس مني.
فقاموا هؤلاء فقالوا : يا رسول الله ـ فقد حلفنا على ذلك فأنزل الله عليه : « لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ـ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ـ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ ـ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ـ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ـ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ـ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ ».
أقول : وفي انطباق قوله تعالى : « لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ » (الآية) ، على حلفهم خفاء ، وقد تقدم بعض الكلام فيه ، وقد روى الطبرسي في مجمع البيان ، القصة عن أبي عبد الله عليهالسلام ولم يذكر الذيل فليتأمل فيه.
وفي الإحتجاج ، عن الحسن بن علي عليهالسلام في حديث : أنه قال لمعاوية وأصحابه :
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1435_al-mizan-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

