وأدغموها فى الصادِ وقومٌ صُلْحٌ ، مُتَصالِحون ـ كأنهم وصِفُوا بالمصْدَرِ. وأصْلَحَ ما بينهم ، وصالحهم مُصَالحَةً وصِلاحا ، قال « بِشرُ بنُ أبى خازِمٍ » :
|
يَسومونَ الصِّلاحَ بذاتِ كَهفٍ |
|
وما فيها لهم سَلَعٌ وقارُ (١) |
* وصَلاحِ وصَلاحُ : من أسماءِ « مكَّة » ، يجوزُ أن يكون من الصُّلْحِ لقولِه عزوجل : (حَرَماً آمِناً) [القصص : ٥٧] ويجوز أن يكونَ من الصلاحِ.
* وصالحٌ ومُصْلحٌ وصُلَيحٌ ، أسماءٌ.
والصِّلْحُ ، نهرٌ بمَيْسانَ.
الحاء والصاد والنون
* حَصُنَ المكانُ حَصَانَةً فهو حَصِينٌ ، مَنُعَ وأحْصَنَه وحصَّنه. والحِصْنُ ، كلُّ مَوضعٍ حَصِينٍ لا يُوصَل إلى ما فى جوفِه. والجمعُ حُصون.
* ودِرْعٌ حَصِينٌ وحَصِينَةٌ ، محكمةٌ ـ قال « ابنُ أحمرَ » :
|
هُمُ كانوا اليَدَ اليمنى وكانوا |
|
قِوامَ الظَّهْرِ والدّرْعَ الحصِينا (٢) |
ويُروَى : اليد العُلْيا ، ويُروَى : الوثْقَى. وقال « الأعشى » :
|
وكُلّ دِلاصٍ كالأضَاةِ حَصِينةٍ |
|
ترى فضلها عن رَبِّها يتذَبْذَبُ (٣) |
* وامرأةٌ حَصَانٌ : عفيفَةٌ ـ ومتزوّجةٌ أيضا ، من نسوَةٍ حُصُنٍ وحَصَاناتٍ : وحاصِنٌ من نسوةٍ حواصِنَ وحاصِناتٍ. وقد حَصُنَتْ حِصْنا وحُصْنا وحَصْنا وتحَصَّنَتْ. وفى التنزيل (إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً) [النور : ٣٣]. وأحصنَها البَعْلُ وحَصَّنَها. وأحصنتْ نفسَها. وقُرِئ : « وَالْمُحْصَناتُ » ، « والمُحْصِنات » وفى التنزيلِ : (الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها) [التحريم : ١٢].
ورجلٌ مُحْصَنٌ : متزَوّجٌ. وقد أحْصَنَه التزوُّجُ. وحكى « ابنُ الأعرابىّ » : أحْصَنَ الرجلُ فهو مُحْصَن ـ بفتح الصادِ فيهما ـ نادرٌ. ونظيرُه : ألْفَجَ فهو مُلْفَجٌ ، وأسْهَب فى كلامِه فهو مُسْهَبٌ ، وأسْهَمَ فهو مُسْهَمٌ ، فى معناه.
وقولُه تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ) [النور : ٤] قال « أبو علىّ » : مَعناه المُسلماتُ ،
__________________
(١) البيت لبشر بن أبى خازم فى ديوانه ص ٦٩ ؛ ولسان العرب (صلح) ، (قير) ، (سلع) ؛ وتاج العروس (صلح) ، (قور) ، (سلع) ، (كهف) ؛ وتهذيب اللغة (٢ / ٩٨ ، ٤ / ٢٤٣ ، ٩ / ٢٧٧) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (١٢ / ١٦٤).
(٢) البيت لابن أحمر فى لسان العرب (حصن) ؛ وتاج العروس (حصن) ؛ وليس فى ديوانه.
(٣) البيت للأعشى فى ديوانه ص ٢٥٥ ؛ ولسان العرب (حصن) ؛ وتهذيب اللغة (٤ / ٢٤٤) ؛ وكتاب العين (٣ / ١١٩) ؛ وتاج العروس (حصن).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٣ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1427_almohkam-valmohit-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
