بعدَها ألِفٌ. كقولهم :
*[ و ] مِنْ ذَمّ الرّجالِ بمُنْتَزَاحِ*
يُريدُ بِمُنْتَزَحٍ.
* وأعْلام القَوْمِ : سادَاتُهمْ ، على المثل ، الواحِدُ كالواحِد.
* ومَعْلَمُ الطريقِ : دَلالته ، وكذلك مَعلْمُ الدِّينِ ، على المثل.
* ومَعْلَمُ كُلِّ شِىْءٍ : مَظِنَّتُه.
* وفُلانٌ مَعْلَمٌ للخيرِ ، كذلك.
وكلُّه رَاجعٌ إلى الوَسْمِ والعِلْمِ.
* والعالَمُ : الخَلْقُ كلُّه. وقيل : هو ما احتَواه بَطْنُ الفَلَكِ ، قالَ العَجَّاجُ :
*فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَالَمِ* (١)
* جاء به مع قَوْلِه :
*يا دَارَ سَلْمَى يا اسْلَمى ثُمَّ اسلمىِ* (٢)
* فأسَّسَ هذا البيتَ ، وسائِرُ أبياتِ القصيدة غَيرُ مُؤَسَّسٍ ، فعاب رُؤْبَةُ على أبِيهِ ذلك ، فقيل له : قَدْ ذَهَبَ عنك أبا الجَحَّافِ ما فى هذه ، إنَّ أباك كان يَهْمِزُ العأْلم والخأتمَ. يُذْهَبُ إلى أنَّ الهمز هاهُنا يُخْرِجُه مِنْ التَأْسيس إذْ لا يكون التأسيسُ إلَّا بالألِفِ الهَوَائِيَّةِ. وحكى اللحيانىُّ عنهم : بَأْزٌ ، بالهمز. وهذا أيضا من ذلك. وحكى بعضُهم : قَوْقَأتِ الدَّجاجَةُ وحَلأَّتُ السَّوِيقَ ورَثَأَتِ المَرْأةُ زَوْجَها وَلبَّأَ الرَّجُلُ بِالحَجّ ، وهو كُلُّه شاذٌ لأنَّه لا أصْلَ له فى الهمْزِ.
ولا وَاحِدَ لِلْعالَم مِنْ لَفْظِه ، لأن عالما جَمْعُ أشْياءَ مختلفَةٍ. فإن جُعِل عالمٌ اسمًا لوَاحِدٍ منها صار جَمْعا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ ، والجمْعُ عالُمونَ وفي التنزيل : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ الْعالَمِينَ ) [ أم الكتاب : ١ أو ٢ ] ولا يُجمعُ شَىءٌ على فاعَلٍ بالواو والنونِ إلا هذَا.
* والعُلَام : الباشِقُ.
__________________
(١) الرجز للعجاج فى ديوانه ( ١ / ٤٦٢ ) ؛ ولسان العرب ( بيت ) ، ( علم ) ؛ وجمهرة اللغة ص ٦٤٩ ؛ وبلا نسبة فى مقاييس اللغة ( ٤ / ١١٠ ).
(٢) الرجز للعجاج فى ديوانه ( ١ / ٤٤٢ ) ؛ ولسان العرب ( سمسم ) ؛ وتاج العروس ( سمم ) ؛ ولرؤبة فى ملحق ديوانه ص ١٨٣ ؛ وبلا نسبة فى الخصائص ( ٢ / ٢٧٩ ) ؛ ولسان العرب ( علم ).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٢ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1426_almohkam-valmohit-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
