فعلُهم فى الجاهليَّة ، وقد عَمَّرْتُه إيَّاه وأعْمَرْته : جعلته له عُمْرَهُ أو عُمْرِى. والعُمْرَى المصدرُ من كلّ ذلك كالرُّجْعَى.
* وعُمْرِيُ الشجَرِ : قديمُهُ ، نُسِبَ إلى العُمْر ، وقيل : هو العُبرِىُّ من السِّدْرِ والميمُ بدلٌ.
* وعَمَرَ اللهُ بك منزلك يَعْمُرُه عِمارَةً وأعمَرَه : جعله آهِلاً.
* ومَكانٌ عَميرٌ : عامِرٌ ، وقالوا : كثيرٌ عَميرٌ ، إتباعٌ.
* وعَمَرَ الرَّجُلُ مالَه وبيتَه يَعْمُرُه عِمارَةً وَعُمُورًا ، وعُمْرَانا : لزمه ، وأنشد أبو حنيفة لأبى نُخَيْلَة فى صفة نَخْلٍ :
|
أدام لها العَصْرَيْنِ رَبّا ولَمْ يَكُنْ |
|
كمَنْ ضَنَّ عَنْ عُمْرَانها بالدَّرَاهمِ(١) |
وقوله تعالى : ( وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ) [ الطور : ٤ ] جاء فى التَّفسير أنَّه بيتٌ فى السماء بإزاء الكعْبَةِ يدخله كلَّ يوم سبعون ألفَ مَلَكٍ ، يَخْرُجون منه ولا يَعُودون إليه (٢).
* وعَمَرَ المالُ نَفْسُه يَعْمُرُ وعَمُر عِمارةً ، الأخيرة عن سيبويه.
* وأعمَره المكانَ واستعْمَرَهُ فيه : جعَلَه يَعمُرُه ، وفي التنزيل : ( وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها ) [ هود : ٦١ ].
* والمَعْمَرُ : المنزل ، قال طَرَفَةُ :
*يا لكِ من حُمَّرَةٍ بمَعْمَرِ* (٣)
* ويُرْوَى : ... مِنْ قُبَّرَةٍ .... وقال أبو كَبِير :
|
فَرَأيتُ ما فيه فَثُمَّ رُزِئْتُه |
|
فَبَقِيتُ بَعْدَك غيرَ رَاضِى المَعْمَرِ(٤) |
والفاءُ هنا فى قوله : « فَثُمَّ رُزِئْته » زائِدةٌ ، وقد زِيدَتْ فى غير موضع ، منها بيتُ الكِتابِ :
|
لا تَجْزَعى إن مُنْفِسا أهْلَكْتُه |
|
فإذا هَلَكْتُ فعند ذلك فاجْزَعى(٥) |
فالفاء الثانية هى الزائدة ، ولا تكونُ الأُولى هى الزَّائدةُ ، وذلك لأنَّ الظرفَ مَعْمُول اجْزَعى ، فلو كانت الفاءُ الثانيةُ هى جواب الشَّرْطِ لما جاز تعلُّقُ الظرف بقوله اجْزَعِى لأن ما بعد هذه الفاء لا يَعْملُ فِيما قبلها ، فإذا كان كذلك فالفاءُ الأولى هى جوابُ الشَّرط والثانيةُ
__________________
(١) البيت لأبى نخيلة فى لسان العرب ( عمر ) ، ( غلصم ) ؛ وتاج العروس ( عمر ).
(٢) جاء فى ذلك حديث مرفوع إلى النبى صلىاللهعليهوسلم ، أخرجه أحمد وغيره عن أنس ، وانظر صحيح الجامع ( ح ٢٨٩١ ).
(٣) الرجز لطرفة بن العبد فى لسان العرب ( عمر ) ؛ وورد « قُبَّرةٍ » مكان « حُمَّرةٍ ».
(٤) البيت لأبى كبير الهذلى فى خزانة الأدب ( ٨ / ٤٩١ ، ١١ / ٦١ ) ؛ وشرح أشعار الهذليين ص ١٠٨٢ ؛ ولسان العرب ( عمر ).
(٥) البيت للنمر بن تولب فى ديوانه ص ٧٢ ؛ ولسان العرب ( نفس ) ، ( خلل ) ؛ ولسان العرب ( عمر ).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٢ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1426_almohkam-valmohit-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
