فسَّره فقال : يريد مُعاقرة غالبِ بن صَعْصَعة أبى الفَرَزْدق ، وسُحَيم بن وَثِيل الرّياحىّ ، لمَّا تعاقَرا بصَوْءَرَ ، فعقرَ سُحَيم خَمْسا ، ثم بدا له. وعَقَر غالب أبو الفرَزْدق مِائة.
* والعَقيرة : ما عُقِر من صيدٍ وغيره.
* وعَقيرة الرجل : صَوْته إذا غَنَّى أو بَكى أو قَرأ. وقيل : أصله أن رجلاً عُقِرت رِجْلُه ، فوضع العَقِيرة على الصحيحة ، وبكى عليها بأعلى صَوته ، فقيل رَفع عَقيرته ، ثم كَثُر ذلك ، حتى صُيِّرَ الصوت بالغناء عَقيرة. والعَقيرة : الرجل الشريف يُقتَل. وفى بعض نُسخ « الإصلاح » : ما رأيت كاليومِ عَقيرةً وَسْط قَوْم.
* وعَقَر الرَّحْلُ والقتبُ ظهرَ الناقة ، والسَّرْج ظهرَ الدَّابة ، يَعْقِره عَقْراً : حَزَّه ، وأدْبره.
* واعْتَقرَ الظَّهْرُ وانعَقر : دَبِر.
* وسَرْج مِعْقارٌ ، ومِعْقَر ، ومُعْقِر ، وعُقَرَة ، وعُقَر ، وعاقور : يَعْقِر ظهرَ الدابة. وكذلك الرَّحْل. وقيل : لا يُقال مِعْقَر إلا لما عادته أن يَعْقِر.
* ورجُل عُقَرة ، وعُقَر ، ومِعْقَر : يَعْقِر الإبل من إتعابه إياها ، ولا يقال عَقُور.
* وكلب عَقُور ، والجمع عُقُر. وقيل : العَقور للحيوان ، والعُقَرة للمَوَات. وكَلأ أرض كذا عُقارٌ وعُقَّار : يَعْقر الماشية.
* ويُقال للمرأة : عَقْرَى حَلْقَى : معناه : عَقَرَها اللهُ وحَلَقَها ، أى حَلَق شَعْرها ، أو أصابها بوجَع فى حَلْقها ، ومنه قولُه صَلى الله عليه وسلّم لصفيَّةَ بنت حُيَىّ ، حين قيل له يوم النَّفْر : إنها حائض ، فقال : عَقْرَى حَلْقَى ، ما أراها إلَّا حابستَنَا ؛ فعَقْرى هاهنا : مصدر كدَعْوى فى قول بشير بن النِّكْث ، أنشد سيبويه :
*وَلَّتْ ودَعْوَاها شَديدٌ صَخَبُهْ* (١)
أى ودُعاؤها. وعلى هذا قال : « صخَبُهْ » فذكَّر. وقيل : عَقْرَى حَلْقَى : تعقِر قومَها وتحلِقهم بشؤْمها. وقيل : العَقْرى : الحائض. وقيل : عَقْراً حَلْقا : أى عقَرها اللهُ وحَلَقها. وحكى اللِّحيانىّ : لا تفعَل ذلك ، أمُّكَ عَقْرَى ، ولم يفَسِّره ، غير أنه ذكرَه مع قوله : أمُّك ثاكل ، وأمُّك هابل. وحكى سيبويه فى الدعاء : جَدْعا له وعَقْرا.
وقال : جَدَّعته وعَقَّرتُه : قلتَ له ذلك.
* والعرب تقول : نعوذ بالله من العَواقِر والنَّواقر. حكاه ثعلب. قال : فالعواقِر ما يَعْقِر.
__________________
(١) الرجز لبشير بن النكث فى لسان العرب ( نكث ) ، ( عقر ) ، ( دعا ) ؛ والكتاب ( ٤ / ٤١ ) ؛ وبلا نسبة فى تاج العروس ( نكث ) ؛ وتهذيب اللغة ( ٣ / ١٢٠ ).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ١ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1424_almohkam-valmohit-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
