الأفعال
فَعَل يَفْعَل ، بالفتح
ر
[ وَذَرَ ] : قال الخليل (١) : أماتت العربِ فِعلَ ( يَذَرُ ) في الماضي ومصدره : فلا يكادون يقولون : وَذَرْتُه. هذا قول الخليل. وقد استعمل بعض أهل اليمن ( وَذَرَ ) ، والصحيح ما قاله الخليل ، لأنهم قد استغنوا عن ( وَذَرَ ) بترك ، وقد استعملوا المستقبل ، قال الله تعالى : ( وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ )(٢) قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر بالنون ، والباقون بالياء ، وكلهم قرأ بالرفع غير حمزة والكسائي فقرأا بالجزم ، وهو رأي أبي عبيد ، وقوله تعالى : ( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً )(٣) معناه التهدد.
( قال ابن كيسان : وإِنما جُعل من باب فَعَلَ يَفْعَل ، بالفتح فيهما ، وليس فيه حلقي لمضارعته ( ودع يدع ) من وجهين : أحدهما : تَنَكُّبُ استعمال ما ضيهما ، استغناء عنه بترك. الثاني : أن لفظهما يؤدي معنى الترك ، وكل شيءٍ أشبه شيئاً من وجه أو وجهين دخل معه في بعض أحكامه فلذلك حُمل عليه بالحذف ، وحذف واو مستقبله ، وأصله يَوْذَرُ.
وقال الجوهري : هو وَذِر ، بالكسر يَذَرُ بالفتح مثل وسع يَسَعُ فلذلك أُجري بالحذف مجراه ، وفيه نظر ) (٤) ( والعلة فيه كالعلة في « يدع » ) (٥).
__________________
(١) نسب اللسان في ( وذر ) عبارة الخليل ( لليث ) ، وفي المقاييس : ( ٦ / ٩٨ ) « قال أهل اللغة ... »
(٢) الأعراف : ٧ / ١٨٦.
(٣) المدثر : ٧٤ / ١١.
(٤) ما بين قوسين ليس في ( ل ١ ) ولا ( ت ) وهو في هامش الأصل ( س ).
(٥) ما بين قوسين ليس في ( ل ١ ) ولا ( ت ).
![شمس العلوم [ ج ١١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1423_shams-alolom-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
